و «آخرين» : صفة لموصوف محذوف، أي: قوم آخرين، كذا قال الشارح المحقق.
وترجمة جرير تقدمت في الشاهد الرابع من أوّل الكتاب [1] .
* * * وأنشد بعده، وهو الشاهد الثمانون بعد الخمسمائة [2] : (الخفيف)
580 -نضّر الله أعظما دفنوها
بسجستان طلحة الطّلحات
على أنّ السّماع والاستعمال في نحو: «طلحة» ، وهو كلّ علم مذكر مختوم بالهاء، جمعه بالألف والتاء، ولم يسمع جمعه بالواو والنون.
وقد بسط ابن الأنباريّ الكلام على هذه المسألة في «مسائل الخلاف» فلا بأس بإيراده، قال:
ذهب الكوفيّون إلى أنّ الاسم الذي آخره تاء التأنيث إذا سمّي به رجل يجوز أن يجمع بالواو والنون، نحو: طلحة وطلحون. وإليه ذهب ابن كيسان إلا أنّه يفتح اللام [3] فيقول: طلحون بالفتح، كما قالوا: أرضون حملا على أرضات. واحتجّ الكوفيّون بأنه في تقدير جمع طلح، لأنّ الجمع قد تستعمله العرب على تقدير حذف حرف من الكلمة، قال الشاعر [4] : (الرجز)
* وعقبة الأعقاب في الشّهر الأصم *
(1) الخزانة الجزء الأول ص 90.
(2) البيت لعبيد الله بن قيس الرقيات في ديوانه ص 20والحيوان 1/ 332والدرر 6/ 57وشرح شواهد الإيضاح ص 294وشرح المفصل 1/ 47ولسان العرب (طلح) ومعجم البلدان (سجستان) وهو بلا نسبة في الإنصاف ص 41وتخليص الشواهد ص 98والجنى الداني ص 605ورصف المباني ص 297، 348 ولسان العرب (نضر) والمقتضب 2/ 188، 4/ 7وهمع الهوامع 2/ 127.
(3) في النسخة الشنقيطية: = بفتح اللام =. ولقد أثبتنا رواية طبعة بولاق والإنصاف ص 41.
(4) الرجز بلا نسبة في الإنصاف ص 40والدرر 1/ 131ولسان العرب (صوي) وهمع الهوامع 1/ 45.