أتو عدني وراء بني رياح ... كذبت لتقصرنّ يداك دوني [1]
فنعم الوفد وفد بني رياح ... ونعم فوارس الفزع اليقين
عرين من عرينة ليس منّا ... برئت إلى عرينة من عرين [2]
عرفنا جعفرا وبني عبيد ... وأنكرنا زعانف آخرين
وزاد العينيّ في روايته بعد هذا بيتا، وهو [3] :
قبيّلة أناخ اللّؤم فيها ... فليس اللّؤم تاركهم لحين
وسبب هذا، على [4] ما حكاه محمد بن حبيب: أنّ جريرا لمّا هجا غسّان السّليطيّ، وهو سليط بن الحارث بن يربوع. وكان خال فضالة [5] أحد بني عرين بن ثعلبة بن يربوع، قال فضالة لجرير: أتهجو خالي، أما والله لأقتلنّك! فقال جرير هذه الأبيات [6] .
وقوله: «أتوعدني» إلخ، الهمزة للإنكار، ووراء بمعنى خلف. ورياح بكسر الراء بعدها مثناة تحتيّة، هو رياح بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم.
وبنوه هم: همّام. وهرميّ [7] ، وحميريّ، وزيد، وعبد الله، ومنقذ، وجابر.
وقوله: «فنعم الوفد» إلخ، «الوفد» : الجماعة. و «الفزع» : الخوف.
وإنّما وصفه باليقين لأنّ المدح إنما يكون لمن يغيث عند الخوف المتيقّن، لا الخوف المتوهّم، أو المظنون.
وقوله: «عرين من عرينة» إلخ، «عرين» ، بفتح العين وكسر الراء: هو عرين بن ثعلبة بن يربوع، وهو مبتدأ وخبره من عرينة. وهو بضم العين وفتح الراء،
(1) البيت لجرير في ديوانه ص 429وتاج العروس (ورى) ولسان العرب (ورى) والمقاصد النحوية 1/ 187 والنقائض ص 31.
(2) البيت لجرير في ديوانه ص 429وتاج العروس (عرن) ، وتهذيب اللغة 2/ 340ولسان العرب (عرن) والمقاصد النحوية 1/ 187والنقائض ص 31وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 774.
(3) القطعة في خمسة أبيات في ديوانه ص 429والمقاصد النحوية 1/ 187والنقائض ص 31.
(4) كلمة: = على = ساقطة من النسخة الشنقيطية.
(5) في النسخة الشنقيطية: = وكان خاله =.
(6) انظر في ذلك النقائض ص 3130.
(7) في الاشتقاق ص 221: = منسوب إلى الهرم، والواحدة هرمة، وهو ضروب من الحمض =.