فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 2776

579 -عرفنا جعفرا وبني أبيه

وأنكرنا زعانف آخرين

على أنّ نون الجمع قد تكسر في ضرورة الشعر كما في «آخرين» .

وقد يمكن أن تكون كسرة النون كسرة إعراب، كما تقدّم النّقل عن أبي علي في باب التثنية. وسيأتي في آخر هذا الباب، فلا ضرورة حينئذ.

قال الشارح المحقق، فيما سيأتي: إذا كسرت النون، فلا يكون ما قبلها إلّا الياء.

وكذلك نصّ ابن عصفور في «كتاب الضرائر» أنّ كسر نون الجمع لا يكون إلّا في حال النصب والخفض، كما أنّ فتح نون التثنية لا يكون إلّا كذلك. فلكسرها شرطان:

أحدهما: الشعر، وثانيهما: الياء.

وبهذا يعرف سقوط قول ابن هشام في «شرح الشواهد» : إنّ الشرط الثاني قد أهمله النحويون، وإنّ الشرط الأوّل أهمله ابن مالك في «منظومته» دون التسهيل.

قال ابن عصفور: ووجه كسر النون تحريكها على أصل التقاء الساكنين. وقال العيني: ويقال إن كسر نون الجمع ليس بضرورة، وإنّما هو لغة لقوم بنى الشاعر كلامه على هذه اللغة.

والبيت آخر أبيات أربعة لجرير، خاطب بها فضالة العرينيّ [1] أوردها محمد بن حبيب في «المناقضات» [2] ، وهي: (الوافر)

جعفر وعبيد ابنا ثعلبة بن يربوع، أخوا عرين. والزعانف: جمع زعنفة، وهي أهداب الثوب المتخرقة.

وزعانف السمك: أجنحته. أراد بها أراذل الناس وخساسهم وأتباعهم.

(1) في حاشية النسخة الشنقيطية: = قوله العرني هكذا وجد بخط المؤلف، وصوابه العريني، ولا وجه له، فإن حذف الياء في مثل هذا قياس =.

وانظر لذلك شرح الأشموني 4/ 186والكتاب لسيبويه 3/ 339. وفي طبعة بولاق وهارون والنسخة الشنقيطية:

= العرني =. وهو تصحيف صوبناه.

(2) النقائض ص 31وديوانه ص 429والمقاصد النحوية 1/ 187.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت