فهرس الكتاب

الصفحة 547 من 2776

أتانا أبو الخطّاب يضرب طبله ... فردّ ولم يأخذ عقالا ولا نقدا

والذي تقوله العامّة، تأويله: لو منعوني ما يساوي عقالا فضلا عن غيره. وهو وجه.

والأوّل هو الصحيح، لأنّه ليس له عليهم عقال يعقل به البعير فيطلبه فيمنعه، ولكن مجازه في قول العامّة ما ذكرنا. وهو من كلام العرب [1] : أتانا بجفنة يقعد عليها ثلاثة، أي: لو قعد عليها ثلاثة لصلح. انتهى [2] .

وقال ثعلب في «أماليه» : العقال: صدقة سنة في خبر أبي بكر: «لو منعوني عقالا» . وأنشد البيتين.

والسّبد، بفتحتين، الشّعر والوبر.

وقال ابن السيّد في «شرح أدب الكاتب» : إذا قيل: ما له سبد ولا لبد، فمعناه: ما له ذو سبد، وهي الإبل والمعز، ولا ذو لبد، وهي الغنم. ثم كثر ذلك حتّى صار مثلا مضروبا للفقر، فقيل لكلّ من لا مال له أيّ شيء كان. ففيه مجاز من وجهين:

أحدهما: إيقاعهم النفي على السّبد واللّبد، وهم يريدون نفي ما له السّبد واللّبد.

والثاني: استعمالهم ذلك في كلّ من لا مال له، وأصله أن يكون في الإبل والمعز والغنم خاصّة. انتهى.

وقوله: «فكيف» هو ظرف مع عامله المحذوف في محلّ الرفع على أنّه خبر لمبتدأ محذوف، أي: كيف حالنا. وهذه الجملة دليل جواب لو.

يقول: تولّى هذا الرجل علينا سنة في أخذ الزّكاة منّا فلم يترك لنا شيئا لظلمه إيّانا، فلو تولّى سنتين علينا، على أيّ حال كنّا نكون؟

وقوله: «لأصبح الحيّ» إلخ، اللام في جواب قسم مقدّر [3] . وزعم خضر الموصلي في

(1) كلمة: = هو = ليست في الكامل في اللغة.

(2) الكامل في اللغة 1/ 232.

(3) في طبعة بولاق: = جواب القسم =. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية مع أثر تصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت