فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 2776

ابن أبي سفيان ابن أخيه عمرو بن عتبة [1] بن أبي سفيان، على صدقات كلب، فاعتدى عليهم، فقال عمرو بن العدّاء الكلبيّ هذا الشّعر.

و «سعى» في الموضعين، من سعى الرجل على الصدقة، أي: الزكاة يسعى سعيا: عمل في أخذها من أربابها. وعقالا وعقالين منصوبان على الظرف، أراد:

مدّة عقال، ومدّة عقالين. والعقال: صدقة عام.

قال الأصمعيّ: بعث فلان على عقال بني فلان، إذا بعث على صدقاتهم. قال أبو عبيد: هذا كلام العرب المعروف عندهم.

فأمّا ما روي أنّ عمر كان يأخذ مع كلّ فريضة عقالا ورواء، فإذا دخلت إلى المدينة باعها، ثم تصدّق بتلك العقل والأروية فالعقال: الحبل الذي يعقل به البعير، والرّواء: الحبل الذي يقرن به البعيران.

وقالوا في قول أبي بكر: «لو منعوني عقالا ممّا أدّوا إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لقاتلتهم عليه» : يعني: بالعقال صدقة عام، وقيل: أراد الحبل الذي كانت تعقل به الفريضة المأخوذة في الصّدقة. وهو بالحبل أولى في هذا الموضع، لأنّ الإنسان إنما يذكر في مثل هذا الموضع الأقلّ لا الأكثر، بناء على قوّة العزمة في الأدنى، فكيف في الأعلى. انتهى.

وقال المبرّد في «الكامل [2] » ، بعد نقل كلام أبي بكر، رضي الله عنه: قوله:

«لو منعوني عقالا [لجاهدتهم عليه] » على خلاف ما تتأوّله العامة.

ولقول العامة وجه قد يجوز، فأمّا الصحيح، فأنّ المصدّق إذا أخذ من الصّدقة ما فيها، ولم يأخذ ثمنا، قيل: أخذ عقالا. وإذا أخذ الثمن، قيل: أخذ نقدا.

وقال الشاعر [3] : (الطويل)

(1) في النسخة الشنقيطية: = عمرو بن أبي عتبة =. وهو تصحيف.

وكتب ناسخ النسخة الشنقيطية تعليقا في هامش النسخة بخطه: = كذا بخط المؤلف، وصوابه عمرو بن عتبة =.

وانظر في نسبه جمهرة أنساب العرب لابن حزم الأندلسي ص 112وما بعدها. وفيها أنه قتل مع ابن الأشعث.

(2) الكامل في اللغة 1/ 231والزيادات منه.

(3) البيت بلا نسبة في الكامل في اللغة 1/ 231.

وبعده في حواشي الكامل: = كانت الأمراء إذا خرجت لأخذ الصدقة تضرب الطبول =.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت