* بين رماحي مالك ونهشل *
انتهى.
والحديث رواه نافع عن ابن عمر، والمرويّ فيه: «مثل المنافق مثل الشاة العائرة بين غنمين، تعير إلى هذه مرّة، وإلى هذه مرّة، لا يدرى أيّهما تتّبع» .
والعائرة بالعين المهملة: المتردّدة، من عار الفرس، إذا ذهب هنا وهنا. شبّه المنافق في تردّده وعدم ثباته على جانب بالشاة المتردّدة بين قطيعين من الغنم، لا تستقرّ في قطيع. ويقال: سهم عائر وحجر عائر، إذا لم يعلم من أين هو، ولا من رماه.
ولم يقيّد الجمع بالمكسّر [1] كما قيّده الشارح المحقق به، احترازا من الجمع المصحّح، لئلّا يجتمع فيه إعرابان بالحروف، وهو ممتنع لوضوحه.
و «اللّقاح» : جمع لقوح، وهي الناقة ذات اللّبن، مثل قلاص وقلوص. وقال ثعلب: اللّقاح جمع لقحة بالكسر، وإن شئت لقوح، وهي التي نتجت، فهي لقوح شهرين أو ثلاثة، ثم هي لبون بعد ذلك.
وتقدم شرح قوله:
* بين رماحي مالك ونهشل *
في باب الندبة [2] .
وقوله: «لأصبح الحيّ أوبادا» البيت، قبله [3] :
سعى عقالا فلم يترك لنا سبدا ... فكيف لو قد سعى عمرو عقالين
أنشدهما أبو عبيد القاسم بن سلّام البغداديّ في «أمثاله» ، وقال: استعمل معاوية
(1) أراد بذلك الزمخشري في شرح المفصل.
(2) انظر الخزانة الجزء الثاني ص 343وما بعدها باب ما يختص بالنداء.
(3) البيت لعمرو بن العداء الكلبي في تاج العروس (عقل، سعا) وتهذيب اللغة 1/ 239، 3/ 91ولسان العرب (وبد، عقل، سعا) . وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 844وكتاب العين 1/ 159ومقاييس اللغة 4/ 71والمخصص 7/ 134، 17/ 105.