فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 2776

* والسّاق منّي باديات الرّير [1] *

فكان الوجه أن يقول: بادية حملا على لفظ الساق، أو باديتان لأنّ المراد بالساق الساقان، ولكنه جمع في موضع التثنية. ويشبه ذلك قولك: ضربت رؤوسهما.

ويمكن أن تكون الألف في باديات إشباعا، كقول القائل [2] : (الوافر)

وأنت من الغوائل حين ترمى ... ومن ذمّ الرّجال بمنتزاح

أراد: بمنتزح، فأشبع الفتحة فنشأت عنها الألف، ويقال: مخّ رار ورير، للرّقيق منه.

وقوله: «من الغضى» مفسّر للجمر.

وكذلك قوله: «من الحسن» مفسّر للرّوض، ف «من» متعلقة بمحذوف وصف للمفسّر.

وقال: «حشاي» والمراد ما جاور الحشا، وهو القلب. والعرب تعبّر عن الشيء بمجاوره، فالمعنى: قلبي على جمر من الغضى، شديد التّوقّد، لفراقهم، وعيني ترتع من وجه الحبيب في روض من الحسن.

واستعار الرّتوع للعين لتصويب النّظر وتصعيده في محاسن المنظور إليه. واستعار لحسنه روضا تشبيها لعينيه بالنّرجس، ولخدّيه بالشّقيق، ولثغره بالأقحوان.

ومعنى البيت ناظر إلى قول أبي تمّام:

أفي الحقّ أن يمسي بقلبي مأتم ... من الشّوق والبلوى وعيناي في عرس

(1) في طبعتي بولاق وهارون والنسخة الشنقيطية: = باردات الرير =. وهو تصحيف صوابه من ديوان الأدب ولسان العرب. والرجز بلا نسبة في ديوان الأدب 3/ 301ولسان العرب (رير) .

وقبله في اللسان:

أقول بالسبت فويق الدير ... إذا أنا مغلوب قليل الغير

(2) البيت لابن هرمة في ديوانه ص 92والأشباه والنظائر 2/ 30والخصائص 2/ 106، 3/ 121وسر صناعة الإعراب 1/ 25، 2/ 719وشرح شواهد الشافية ص 25ولسان العرب (نزح) والمحتسب 1/ 340. وهو بلا نسبة في أسرار العربية ص 45والإنصاف 1/ 25ولسان العرب (نجد، حتن) والمحتسب 1/ 166.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت