فهرس الكتاب

الصفحة 522 من 2776

والثالث: أن تثنّي العضو، وتفرد الخبر، لأنّ حكم العينين أو الأذنين أو القدمين حكم واحدة، لاشتراكهما في الفعل، فتقول: أذناي سمعته، وعيناي رأته، وقدماي سعت فيه، كما قال:

* وعيناي في روض من الحسن ترتع *

ومنه قوله سلميّ بن ربيعة السّيدي [1] : (الكامل)

فكأنّ في العينين حبّ قرنفل ... أو سنبلا كحلت بها فانهلّت

ومنه قول امرئ القيس: (مجزوء الوافر)

لمن زحلوقة زلّ ... بها العينان تنهلّ

وللفرزدق:

ولو بخلت يداي بها وضنّت ... لكان عليّ للقدر الخيار

والرابع: أن تعبّر [2] عن العضوين بواحد، وتثنّي الخبر [3] حملا على المعنى، كقولك: أذني سمعتاه، وعيني رأتاه.

ومنه قول امرئ القيس، وهذا قليل [4] :

وعين لها حدرة بدرة ... شقّت مآقيهما من أخر

وقول الآخر [5] : (الطويل)

إذا ذكرت عيني الزّمان الذي مضى ... بصحراء فلج ظلّتا تكفان

فأمّا ما أنشده ابن السكيت من قول الراجز: (الرجز)

(1) سبق لنا تخريج هذا البيت منذ قليل.

وفي النسخة الشنقيطية: = كحلت به =. وهي مصححة، وهي رواية أبي تمام في حماسته.

(2) في طبعة بولاق: = أن يعبر =. ولقد أثبتنا رواية النسخة الشنقيطية وأمالي ابن الشجري.

(3) في طبعة بولاق: = ويثني الخبر =. ولقد أثبتنا رواية النسخة الشنقيطية وأمالي ابن الشجري.

(4) سبق لنا تخريج البيت منذ قليل.

(5) البيت بلا نسبة في تذكرة النحاة ص 573والدرر 1/ 151والصاحبي في فقه اللغة ص 253وهمع الهوامع 1/ 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت