بعد المائة [1] . والرواية الصحيحة كذا:
ومهمهين قذفين مرتين ... ظهراهما مثل ظهور التّرسين
جبتهما بالنّعت لا بالنّعتين ... على مطار القلب سامي العينين
والواو في «مهمهين» واو ربّ. و «المهمه» : القفر المخوف. و «القذف» ، بفتح القاف والذال المعجمة بعدها فاء: البعيد من الأرض.
وقال العيني: هو المكان المرتفع الصّلب. قال: ويروى: «فدفدين» .
والفدفد: الأرض المستوية. قاله الجوهري.
و «المرت» ، بفتح الميم وسكون الراء المهملة بعدها مثناة فوقية: الأرض التي لا ماء فيها ولا نبات. و «الظّهر» : ما ارتفع من الأرض. شبّهه بظهر ترس في ارتفاعه وتعرّيه من النبت.
كما قال الأعشى [2] : (الخفيف)
وفلاة كأنّهما ظهر ترس ... ليس إلّا الرّجيع فيها علاق
وقال الأعلم: وصف فلاتين لا نبت فيهما ولا شخص يستدلّ به، فشبّههما بالتّرسين.
وقال العيني: مثل ظهري التّرسين في الاستواء والامّلاس، وعدم المرافق فيهما، من نبت للرّاعية، أو علم هاد للناس.
و «جبتهما» : قطعتهما، وهو جواب ربّ المقدّرة. يقال: جاب الوادي يجوبه جوبا، إذا قطعة بالسّير فيه. وروى: «قطعته» بإفراد الضمير.
نقل العينيّ عن أبي علي، أنه قال: أفرد الضمير وهو يريد المهمهين، كما قال تعالى [3] : { «نُسْقِيكُمْ مِمََّا فِي بُطُونِهِ» } . ويقال التقدير: قطعت ذلك. ويقال: إنّما
(1) الخزانة الجزء الثاني ص 275.
(2) البيت للأعشى في ديوانه ص 261وأساس البلاغة (رجع) وتاج العروس (رجع، علق) وكتاب العين 1/ 164ولسان العرب (رجع، علق) ومجمل اللغة 2/ 467، 3/ 404ومقاييس اللغة 2/ 491، 4/ 126.
وهو بلا نسبة في تهذيب اللغة 1/ 245.
(3) سورة النحل: 16/ 66.