فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 2776

كأنّه وجه تركيّين قد غضبا ... مستهدف لطعان غير منجحر [1]

كأنّ رمّانة في جوفه انفلقت ... يكاد يوقد نارا ليلة القرر

هل يغلبن بظرها أيري إذا اطّعنا ... والطّاعن الأوّل الماضي من الظّفر

إنّي لقومي سنان يطعنون به ... وأنت أخت كليب عيبة الكمر

قوله: «ما تأمرون عباد الله» إلخ، «ما» : استفهامية، و «عباد الله» :

منادى، والباء من قوله: «بشاعر» متعلّق بقوله: «تأمرون» ، أو هو بمعنى عن متعلّق بأسألكم. وأراد بالشاعر جريرا.

و «مختمر» : صفة ثانية له، اسم فاعل من اختمرت المرأة، أي: لبست الخمار بالكسر، وهو ثوب تغطّي به المرأة رأسها. وجملة: «حوله درجان» صفة أولى لشاعر. نسبه إلى أنّه امرأة: والدّرج بالضم، وهو وعاء الطّيب، كالحقّة والعلبة.

وقوله: «لئن طلبتم به شأوي» إلخ، «به» أي بهذا الشاعر. و «الشّأو» ، بفتح الشين وسكون الهمزة: الغاية والسّبق. يقول: إن أردتم منه أن يبلغ غايتي، أو يسبقني.

واللام في «لئن» موطّئة للقسم، وجملة: «لقد علمت» : جواب القسم، وجواب الشرط محذوف يدلّ عليه جواب القسم. وفاعل علمت ضمير شاعر، والمراد به امرأة [2] . وعلى بمعنى مع.

و «العقب» ، بفتح العين وسكون القاف: جري الفرس بعد جريه الأوّل.

و «الخرّاج» : مبالغة خارج. و «القتر» ، بفتح القاف والمثناة الفوقية: الغبار.

يقول: لا يمكن أن تبلغ شأوي فضلا عن السّبق، فإنّها تعلم أنّي كثيرا ما خرجت من الغبار، أي: إذا كان أحد سابقا، شققت غباره، فسبقته وخرجت من غباره.

وهذا بعد التّعب والجري الكثير، فكيف أكون في أوّل جري.

وقوله: «ولا يحامي على الأحساب [3] » ، أراد بالمنفلق: ذات لها انفلاق، وهو كناية عن ذات الفرج. والانفلاق: الانشقاق. و «مقنّع» : ذات قناع.

(1) غيرت في النسخة الشنقيطية هذه الرواية برسم: = إذ غضبا =. وهي رواية ديوانه.

(2) في النسخة الشنقيطية: = المراد به امرأة =. بإسقاط الواو منها.

(3) هذه الرواية هي رواية الديوان. مع أن البغدادي رواه في إنشاده المتقدم: = على الأنساب =.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت