فممّا ورد بهذه اللغة قول الفرزدق [1] : (الطويل)
* بما في فؤادينا من الشّوق والهوى *
وقول أبي ذؤيب:
فتخالسا نفسيهما بنوافذ ... البيت
أراد: بطعنات نوافذ كنوافذ العبط: [جمع العبيط[2] ]، وهو البعير الذي ينحر لغير داء. اه.
والجمع في هذا الباب هو الجيّد المختار، وبه نزل القرآن العظيم [3] .
والبيت الشاهد قافيته رائيّة لا بائية.
وهو من قصيدة عدّتها ستة عشر بيتا للفرزدق، هجا بها جريرا تهكّم به وجعله امرأة. وهذه عشرة أبيات بعد ستّة من أوّلها [4] :
ما تأمرون عباد الله أسألكم ... بشاعر حوله درجان مختمر
لئن طلبتم به شأوي لقد علمت ... أنّي على العقب خرّاج من القتر
ولا يحامي على الأنساب منفلق ... مقنّع حين يلقى فاتر النّظر [5]
هدرت لمّا تلقّتني بجونتها ... وخشخشت لي حفيف الرّيح في العشر
ثمّ اتّقتني بجهم لا سلاح له ... كمنخر الثّور معكوسا من البقر
معلنكس الكين مجلوم مشافره ... ذي ساعدين يسمّى دارة القمر
(1) صدر بيت للفرزدق وعجزه:
* فيجبر منهاض الفؤاد المشعّف *
والبيت للفرزدق في ديوانه ص 554وجمهرة أشعار العرب ص 878والدرر 1/ 155والكتاب 3/ 623 والنقائض ص 553. وهو بلا نسبة في شرح المفصل 4/ 155وهمع الهوامع 1/ 51.
(2) زيادة يقتضيها السياق من النسخة الشنقيطية وأمالي ابن الشجري 1/ 12.
(3) في حاشية طبعة هارون 7/ 539: = اقتبسه البغدادي من قول ابن الشجري: = والجمع في هذا ونحوه هو الوجه =. كما جاء في التنزيل: قالا ربنا ظلمنا أنفسنا =.
(4) الأبيات للفرزدق في ديوانه ص 371370. وهي في هجاء جرير.
(5) رواية الديوان: = على الأحساب =. وستأتي هذه الرواية في التفسير.