فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 2776

وقال الآخر [1] : (البسيط)

الواردون وتيم في ذرا سبأ ... قد عضّ أعناقهم جلد الجواميس

من قال: «ذرا» بالضم جعل سبأ جبلا، ومن قال: «ذرا» بالفتح أراد موضعا [2] .

ويجوز في الكلام أن تقول: ائتني برأس شاتين، ورأسي شاة [3] .

فإذا قلت: رأسي شاة فإنّما أردت رأس هذا الجنس. وإذا قلت: برأس شاتين فإنّك تريد به الرأس من كلّ شاة.

قال الشاعر في ذلك [4] :

كأنّه وجه تركيّين قد غضبا ... مستهدف لطعان غير تذبيب

اه.

وقوله: «رأسي شاة» هذه مسألة زائدة على ما ذكروا في هذا الباب، استفيد جوازها منه.

قال ابن خلف: وقرأ بعض القرّاء [5] : { «فَبَدَتْ لَهُمََا سَوْآتُهُمََا» } بالإفراد [6] .

والعجب من ابن الشجريّ في حمله الإفراد على ضرورة الشعر، فإنّه لم يقل أحد إنّه من قبيل الضرورة. قال: ولا يكادون يستعملون هذا إلّا في الشعر. وأنشدوا شاهدا عليه:

(1) البيت لجرير في ديوانه ص 130وشرح أبيات المغني 1/ 322ولسان العرب (ضغبس) والمخصص 1/ 31، 4/ 41، 13/ 86، 15/ 186، 17/ 30.

(2) في حاشية طبعة هارون 7/ 537: = لم يذكر في معاني القرآن 1: 308الضبط بالضم في الأولى وبالفتح في ذرا الثانية. وقد وجهه محققا معاني القرآن على هذا الوجه: من قال ذرى جعل سبأ جبلا مع ضبط ذرى هنا في الفتح وقراءة جيلا بالياء، بمعنى القبيلة، أي إن تيما يحتمون بسبأ ويمتنعون بها. ثم أتبعا ذلك بقراءة: من قال ذرى أراد موضعا. مع ضبط ذرى هنا بضم الذال =.

(3) في معاني القرآن للفراء: = ورأس شاة =. وبعده: = فإذا قلت برأس شاة =.

(4) هي رواية أمالي ابن الشجري 1/ 12ومعاني القرآن للفراء 1/ 308.

(5) سورة طه: 20/ 121.

(6) هي قراءة الحسن. انظر إتحاف فضلاء البشر ص 222.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت