وكذا قال المرزوقي: هذا البيت [1] أن يكون شاهدا للصّفن أولى، لأنّه شبه موضع البيضتين بظرف جراب، والبيضتين بالحنظلتين. اه.
وهذا التأويل وإن أمكن حمله في البيت هنا، فلا يمكن حمله في الأبيات السابقة.
وقد تقدّم في الشاهد الثامن والأربعين بعد الخمسمائة من باب العدد أنّهما من رجز لخطام المجاشعيّ. ونسبهما أبو سهل الهرويّ في «شرح الفصيح» إلى جندل.
وقيل: قائلهما دكين.
وأنشد قبلهما [2] :
رخو يد اليمنى من التّرسّل ... من الرّضا جنعدل التّكتّل
ويقال: مرّ فلان يتكتّل، إذا مرّ وهو يقارب الخطو ويحرّك منكبيه. اه.
وقال اللّبليّ في «شرحه» : قال السيرافي: هذان البيتان لشمّاء الهذلية. وأنشد الشعر هكذا:
تقول يا ربّ ويا ربّ هل ... هل أنت من هذا مخلّ أحبلي
إمّا بتطليق وإلّا فاقتل [3] ... أو ارم في وجعائه بدمّل
كأنّ خصييه من التّدلدل ... ظرف عجوز فيه ثنتا حنظل
شبّه خصييه في استرخاء صفنهما، حين شاخ واسترخت جلدة استه بظرف عجوز فيه حنظلتان. وخصّ العجوز لأنّها لا تستعمل الطّيب ولا تتزيّن للرجال فيكون في ظرفها ما تتزيّن به، ولكنّها تدّخر الحنظل ونحوه من الأدوية.
ويحتمل الشعر أن يكون مدحا في وصف شجاع، لا يجبن في الحرب فتتقلّص خصيتاه.
قال: ويحتمل أن يكون هجوا. ووجهه أن يصف شيخا قد كبر وأسنّ، ولذلك قال: ظرف عجوز، لأنّ ظرفها خلق منقبض [4] ، فيه تشنّج لقدمه، فلذلك شبّه جلد
(1) في النسخة الشنقيطية: = هذا البيت يحتمل أن =. بإقحام يحتمل. وهو تصحيف.
(2) مرّ تخريج الرجز في باب العدد من هذا الجزء.
(3) رسمت كلمة: = فاقتل =. بالباء والتاء معا، لتقرأ في كلا الوجهين.
(4) كذا وردت الرواية في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية. والوجه: = متقبض = بالتاء =.