الخصية به، للغضون التي فيه. والأولى أن يكون هجوا، لذكره العجوز والحنظلتين، مع تصريحه بذكر الخصيتين.
قال التّدميريّ [1] :
ويروى: «من التهدّل» ، وهو استرخاء جلدة الخصية. قال: وظرف العجوز:
مزودها الذي تخزن متاعها فيه. والحنظل: نبات معروف، ويقال: العلقم.
وروي عن أبي حاتم أنه قال: الحنظل ها هنا: الثّوم. اه.
وتقدّم ما فيه. وقوله إنّ الشعر لشمّاء الهذليّة ينافيه أوله:
* تقول يا ربّ ويا ربّ هل *
وقوله:
* لست أبالي أن أكون محمقه *
يقال: أحمقت المرأة، إذا ولدت ولدا أحمق.
قال التّدميريّ [2] :
معنى الشّعر أنّ هذه المرأة، كانت تلاعب ابنا لها صغيرا وترقّصه، وتنظر في أثناء ذلك إلى خصيتيه [3] فتفرح بكونه ذكرا، فقالت: لست أبالي إذا ولدت الذكور، أن يكون أولادي حمقى، وأن أكون أنا محمقة، أي: ألد الحمقى. وذلك كله فرارا من البنات، وكراهية لهنّ.
(1) في طبعة بولاق: = الدميري =. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية.
والتدميري، نسبة إلى تدمير، وهي كورة بالأندلس تتصل بأحواز كورة جيّان، وهي شرقي قرطبة. وينسب إليها جماعة. والذي أراده وقصده البغدادي هو شارح الفصيح، أحمد بن عبد الجليل بن عبد الله التدميري. توفي بفاس سنة 555للهجرة، انظر بغية الوعاة ص 138.
(2) في طبعة بولاق: = الدميري =. وهو تصحيف سبق لنا آنفا تصوييه، وصوابه من النسخة الشنقيطية.
(3) في طبعة بولاق: = خصيته =. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية.