فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 2776

وهذه أبيات ستة منها ويأتي إن شاء الله تعالى بقيّتها في «أفعل التفضيل» :

(الوافر)

أحولي تنفض استك مذرويها ... لتقتلني فها أنا ذا عمارا [1]

متى ما تلقني فردين ترجف ... روانف أليتيك وتستطارا

وسيفي صارم قبضت عليه ... أشاجع لا ترى فيها انتشارا

حسام كالعقيقة فهو كمعي ... سلاحي لا أفلّ ولا فطارا

وكالورق الخفاف وذات غرب ... ترى فيها عن الشّرع ازورارا

ومطّرد الكعوب أحصّ صدق ... تخال سنانه باللّيل نارا

وقوله: «أحولي تنفض» إلخ، الهمزة للاستفهام الإنكاري التوبيخي. و «حولي» :

ظرف لتنفض، و «استك» : فاعل تنفض، و «مذرويها» : مفعوله.

والمعنى: أتتوعّدني وتهدّدني واستك تضيق عن ذلك. وتنفض مذرويها مثل لخفّته بالوعيد وطيشه. يقال: جاء فلان ينفض مذرويه، إذا جاء يتهدّد.

وقد شرح السيد المرتضى، قدّس الله روحه، هذه الكلمة في «أماليه» أحسن شرح، في كلام نقله للحسن البصريّ، وقع فيه: «ترى أحدهم يملخ في الباطل ملخا، ينفض مذرويه، ويقول: ها أنا ذا فاعرفوني» .

قال: الملخ هو التثنّي والتكسّر، يقال: ملخ الفرس، إذا لعب. والمذروان:

فرعا الأليتين. هذا قول أبي عبيدة [2] ، وأنشد بيت عنترة.

وقال ابن قتيبة رادّا عليه: ليس المذروان فرعي الأليتين بل هما الجانبان من كلّ شيء، تقول العرب: جاء فلان يضرب أصدريه [3] ، ويضرب عطفيه، وينفض مذرويه، وهما منكباه. وذكر أنّه سمع رجلا من نصحاء العرب، يقول: قنع مذرويه، يريد جانبي رأسه، وهما فوداه. وإنّما سمّيا بذلك لأنّهما يذريان، أي: يشيبان.

(1) البيت لعنترة العبسي في ديوانه ص 234وتاج العروس (ذرا) وكتاب العين 8/ 186ولسان العرب (عمر، ذرا) . وهو بلا نسبة في تهذيب اللغة 15/ 7وجمهرة اللغة ص 695والمخصص 2/ 45، 15/ 114.

(2) في أمالي المرتضى 1/ 156: = أبي عبيد =. وسيأتي لا حقا في هذا الجزء نقل أبي عبيد عن أبي عبيدة.

(3) في طبعة بولاق: = بصدريه =. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية.

الأصدران: العطفان، أي عطفا الإنسان، جانبيه من لدن الرأس إلى الورك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت