فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 2776

أحدها: أن يكون مجزوما بحذف النون، فالضمير للرّوانف، وعاد إليها الضمير بلفظ التثنية لأنّها تثنية في المعنى.

والثاني: أن يكون عائدا إلى الأليتين.

والآخر: أن يكون الضمير مفردا عائدا إلى المخاطب، والألف بدل من نون التوكيد. انتهى مختصرا.

ونقله العينيّ بحروفه ولم يعزه. ولا يخفى اختلاله، فإنّه قال: فيه وجوه. ولم يذكر غير الجزم، وكان يجب أن يقابله بالنصب كما فعله غيره [1] ، ويقول بعده:

والضمير للمخاطب والألف للإطلاق، ويدرج عود الضمير إلى الأليتين في صورة الجزم.

أو يقول: وتستطارا مجزوم، في مرجع ضميره أوجه ثلاثة. وجعله تعدّد احتمال مرجع الضمير وجوها مقابلة للجزم فاسد، فإنّ الثلاثة محتملة في صورة الجزم.

فتأمّل.

وزاد العيني بعد هذا: ويقال الضمير المفرد عائد إلى الرّوانف، تقديره:

تستطاران هي. انتهى.

وهذا هو الأول مما ذكره ابن يعيش بعينه، فذكره تكرار له [2] .

والبيت من أبيات عدّتها ثلاثة عشر بيتا لعنترة العبسيّ [3] ، خاطب بها عمارة بن زياد العبسيّ. قال الأعلم في «شرح شعره في الأشعار الستّة» [4] ، وابن الشجري في «أماليه» : كان عمارة يحسد عنترة على شجاعته، إلّا أنّه كان يظهر تحقيره، ويقول لقومه: إنّكم قد أكثرتم من ذكره، ولوددت أنّي لقيته خاليا حتّى أريحكم منه، وحتّى أعلمكم أنّه عبد.

وكان عمارة مع كثرة جوده كثير المال، وكان عنترة لا يكاد يمسك إبلا، ولكن يعطيها إخوته ويقسمها فيهم، فبلغه ما يقول عمارة فقال الأبيات.

(1) في النسخة الشنقيطية: = كما فعل غيره =.

(2) في النسخة الشنقيطية: = تكرارا له =. وفي طبعة بولاق: = تكرار = بالرفع على أنه خبر لذكره.

(3) ديوان عنترة العبسي ص 239234.

(4) ديوان عنترة العبسي ص 233.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت