كما أنّ معنى الوجوه من قولك: حيّا الله وجوهكما، معنى الوجهين لأنّه لا يكون لواحد أكثر من وجه، كما أنّه ليس للألية إلّا رانفة واحدة.
والجواب الثاني: أن يكون نصبا على الجواب بالواو، بتقدير: وأن تستطار، فالألف على هذا لإطلاق القافية، والتاء للخطاب، وهي في الوجه الأوّل للتأنيث.
ويجوز أن تجعل التاء في هذا الوجه أيضا لتأنيث الرّوانف، وجاء الجواب بعد الشرط والجزاء كما يجيء بعد الكلام الذي ليس بواجب، كالنهي والنفي.
ومثله في انتصاب الجواب بالواو بعد الشرط والجزاء قوله عز وجل [1] : { «إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوََاكِدَ عَلى ََ ظَهْرِهِ» } ثم قال [2] : { «أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمََا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجََادِلُونَ» } . ومن قرأ: «ويعلم» رفعا [3] استأنفه. ومثله قول النابغة [4] : (الوافر)
فإن يهلك أبو قابوس يهلك ... ربيع النّاس والشّهر الحرام
ونأخذ بعده بذناب عيش ... أجبّ الظّهر ليس له سنام [5]
قد روي: «ونأخذ» جزما بالعطف على جواب الشرط، وروي نصبا على الجواب، وروي رفعا أيضا على الاستئناف. انتهى.
وقال ابن الحاجب في «أماليه» : يجوز أن يكون معطوفا على ترجف، وألحقت به نون التوكيد الخفيفة فقلبت ألفا في الوقف، إلّا أنّ إلحاق نون التوكيد في جواب الشرط ضعيف.
ويجوز أن يكون منصوبا على أحد وجهين:
(1) سورة الشورى: 42/ 33.
(2) سورة الشورى: 42/ 3534.
(3) بعده في أمالي ابن الشجري: = وهو نافع وابن عامر =.
(4) البيتان من مقطوعة للنابغة الذبياني في ديوانه ص 106105.
(5) البيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص 106والأغاني 11/ 26وشرح أبيات سيبويه 1/ 28وشرح المفصل 6/ 83، 85والكتاب 1/ 196والمقاصد النحوية 3/ 579، 4/ 434. وهو بلا نسبة في اسرار العربية ص 200والأشباه والنظائر 6/ 11والاشتقاق ص 105وأمالي ابن الحاجب 1/ 458والإنصاف 1/ 134 وشرح الأشموني 3/ 591وشرح ابن عقيل ص 589وشرح عمدة الحافظ ص 358ولسان العرب (جبب، ذنب) والمقتضب 2/ 179.