فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 2776

إلّا أنّ هذا إن لم يضطرّ إليه وزن كان بمنزلته في الكلام. انتهى.

وتبعه ابن السيّد في «أبيات المعاني» قال: تستطارا جزم بالعطف على ترعد بحمله على الأليتين، أو على معنى الرّوانف، لأنّهما اثنتان في الحقيقة، وإنّما جمعهما اتّساعا.

وقال قوم: تستطار محمول على الرّوانف، وفيه ضميرها، وكان الوجه أن يقول: تستطر، إلّا أنّه أتى بالنون الخفيفة فانفتحت الراء، فلم تسقط الألف التي هي عين الفعل، وأبدل من النون ألفا.

ومثله قول الآخر [1] : (الطويل)

* ومهما تشأ منه فزارة تمنعا *

يريد: تمنعن. والقول الأوّل اختيار أبي عليّ، لأنّه اضطرّ في البيت الثاني، ولم يضطرّ في «تستطار» ، لأنّ له حمله على معنى التثنية، فهو بمنزلة في الكلام.

انتهى.

وزاد ابن الشجري في «أماليه» [2] ، وقال: معنى تستطار تستخفّ. ويحتمل وجهين من الإعراب، أحدهما: أن يكون مجزوما معطوفا على جواب الشرط، وأصله تستطاران، فسقطت نونه للجزم.

فالألف على هذا ضمير عائد على الرّوانف، وعاد إليها وهي جمع [3] ضمير تثنية، لأنّها من الجموع الواقعة في مواقع التثنية، نحو قولك: وجوه الرّجلين، فعاد الضمير على معناها دون لفظها، إذ المعنى رانفتا أليتيك.

(1) عجز بيت للكميت بن معروف وصدره:

* فمهما نشأ منه فزارة تعطكم *

والبيت للكميت بن معروف في ديوانه ص 195وحماسة البحتري ص 66وشرح أبيات سيبويه 2/ 272 وللكميت بن ثعلبة في لسان العرب (قزع) وللكميت بن معروف أو للكميت بن ثعلبة الفقعسي في المقاصد النحوية 4/ 330ولعوف بن عطية بن الخرع في الدرر 5/ 165والكتاب 3/ 515. وهو بلا نسبة في شرح الأشموني 2/ 500وهمع الهوامع 2/ 79.

(2) أمالي ابن الشجري 1/ 21.

(3) في طبعة بولاق: = هو جمع =. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية وأمالي ابن الشجري 1/ 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت