فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 2776

* على أقدامنا تقطر الدّما *

بالنون، أي: نقطر دما من جراحنا. انتهى.

فقطر على هذا متعدّ، يقال: قطر الدم وقطرته، أي: سال وأسلته.

وأمّا الرواية بالتاء الفوقية فقد رواها شرّاح الحماسة، وقالوا [1] : قطر فعل متعدّ مسند إلى ضمير الكلوم. فالدّما على هاتين الروايتين مفعول به، يحتمل أنّه مقصور كما قال المبرد، ويحتمل أنّه الدم منقوص وألفه للإطلاق. وحينئذ يسقط الاستدلال على أنّه مقصور.

وقال المرزوقي في «شرح الحماسة» [2] ، وتبعه التبريزي، وغيره: وإن شئت جعلت الدم منصوبا على التمييز، كأنه قال: تقطر دما، وأدخل الألف واللام ولم يعتدّ بهما.

وقال في «شرح الفصيح» : وبعضهم يجعل الدّما تمييزا، ولا يعتدّ بالألف واللام، أراد تقطر كلومنا دما، أي: من الدم، كما في قوله [3] : (الوافر)

* ولا بفزارة الشّعر الرّقابا *

وما أشبهه. ويجوز في هذا الوجه أن تنصبه على التشبيه بالمفعول به، كما يفعل بقوله: هو الحسن وجها. انتهى.

أقول: قد خطّأ أبو عليّ الوجه الأول في «المسائل البصرية» ، قال: وحمل الدّما على التمييز خطأ. انتهى.

(1) شرح الحماسة للأعلم 1/ 317وشرح الحماسة للتبريي 1/ 103وشرح الحماسة للمرزوقي ص 198.

(2) المصادر السابقة نفسها.

(3) في طبعة بولاق: = بغزارة =. وهو تصحيف صوابه من المصادر الآتية والنسخة الشنقيطية.

وهو عجز بيت للحارث بن ظالم وصدره:

* فما قومي بثعلبة بن سعد *

والبيت للحارث بن ظالم في الأغاني 11/ 119والإنصاف ص 133وشرح أبيات سيبويه 1/ 258وشرح اختيارات المفصل 3/ 1335والكتاب 1/ 201والمقاصد النحوية 3/ 609والمقتضب 4/ 161والمفضليات ص 314. وهو بلا نسبة في شرح المفصل 6/ 89.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت