* على أحوذيّين *
ويشبه أن يكونوا شبّهوا التثنية بالجمع.
فكما فتحوا النون بعد الياء في الجمع، كذلك فتحوا ما بعد الياء في التثنية، وهذا مما يقوي، فتح النون في قوله: «العينانا» .
ألا ترى أنّه ليس يلزمها على رأيهم وعلى ما أنشدوه حركة واحدة. وما عليه الجمهور أولى من جهة القياس أيضا، وهو الأكثر في الاستعمال. وذلك أنّ هذه الياء لا تلزم الكلمة.
وقد وجدت من الحروف ما لا يقع به الاعتداد لمّا لم يلزم. فالياء في هذا الموضع ليست بلازمة.
ألا ترى أنّ منهم من يجعلها في جميع الأحوال ألفا. وقد حذفوا هذه النون في غير الإضافة، كما يحكى عن الكسائي أنّه أنشد: (مجزوء الرجز)
يا حبّ قد أمسينا ... ولم تنام العينا
أراد: العينان، فحذف النون.
وقوله [1] : «إنّ عمّيّ اللذا» أشبه شيئا [2] ، لأنّ الاسم قد طال بالصلة. انتهى.
والبيت لحميد بن ثور في ديوانه ص 55والدرر 1/ 137وشرح المفصل 4/ 141والمقاصد النحوية 1/ 177. وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 1/ 63وتخليص الشواهد ص 79وجواهر الأدب ص 154وسر صناعة الإعراب 2/ 488وشرح الأشموني 1/ 39وشرح التصريح 1/ 78وشرح ابن عقيل ص 42ولسان العرب (حوذ) والمقرب 3/ 136وهمع الهوامع 1/ 49.
(1) قطعة من بيت للأخطل التغلبي وتمامه:
أبني كليب إنّ عمّيّ اللّذا ... قتلا الملوك وفكّكا الأغلالا
والبيت من الكامل وهو للأخطل في ديوانه ص 108والأزهية ص 296والاشتقاق ص 338وتاج العروس (لذي) والدرر 1/ 145وسر صناعة الإعراب 2/ 536وشرح التصريح 1/ 132وشرح المفصل 3/ 154، 155والكتاب 1/ 186ولسان العرب (فلج، حظا، لذي) والمقتضب 4/ 146. وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 2/ 362وأوضح المسالك 1/ 140ورصف المباني ص 341وشرح الحماسة للمرزوقي ص 79وما ينصرف وما لا ينصرف ص 84والمحتسب 1/ 185والمنصف 1/ 67.
(2) في طبعة بولاق: = أشبه شيء =. وأراد أشبه قليلا. وهو يشير طبعا هنا إلى قول الأخطل السابق.