وقوله: «يا ربّ خال» إلخ، «يا» : حرف تنبيه، و «ربّ» ، والعامل في محلّ مجرورها حجّ. و «عرينة» ، بضم العين وفتح الراء المهملتين: قبيلة باليمن.
وقوله [1] : «حجّ على قليّص» إلخ، حذفه الشارح المحقق، لعدم تعلّق غرضه به. وإنّما ذكر البيت الأوّل وإن كان مثل الثاني، ليعلم منه فتح النون في البيتين الآخرين، إذ لولا ذكره، لربّما ظنّ أنّ النون فيهما مكسورة، كقول الراجز:
(الرجز)
قل لخليليك وتحسنانه ... هل أنتما العيش ملبّثانه
في دار حيّ حيث تعلمانه ... إن لا تقولان فتحسنانه
و «قليّص» : مصغر قلوص، وهي الناقة الشابة. و «جوينة» : مصغر جون بفتح الجيم. والجون من الخيل ومن الإبل: الأدهم الشديد السواد.
قوله: «فسوته لا تنقضي» إلخ، «الفسوة» ، بالفتح: ريح يخرج بغير صوت يسمع. وهو على حذف مضاف، أي: نتن فسوته لا ينقضي في هذه المدّة، ففسوته تشبه فسوة الظّربان.
والظّربان، بفتح الظاء المعجمة المشالة وكسر الراء بعدها موحدة، وهي دويبّة كالهرّة منتنة الريح، تزعم العرب أنّها تفسو في ثوب أحدهم إذا صادها، فلا تذهب رائحته حتّى يبلى الثوب.
وقد ضرب بها الأمثال، يقال [2] : «أنتن من ظربان» ، و [3] «أفسى من ظربان» ، و [4] «فسا بينهم الظّربان» ، إذا تقاطع القوم وتهاجروا.
و «تنقضي» : تذهب شيئا فشيئا. «شهرين» منصوب على الظرف وعامله
(1) في النسخة الشنقيطية: = وقد =. وهو تصحيف صوابه من طبعة بولاق.
(2) هو حيوان من رتبة اللواحم، أصغر من النسور منتن الرائحة.
والمثل في الألفاظ الكتابية ص 283، 284وجمهرة الأمثال 2/ 298والحيوان 1/ 249والدرة الفاخرة 2/ 391ومجمع الأمثال 2/ 85.
(3) المثل في جمهرة الأمثال 2/ 105وجمهرة اللغة ص 1244والحيوان 1/ 248والدرة الفاخرة 1/ 329 وكتاب الأمثال لمجهول ص 15ولسان العرب (ظرب، فسا) والمستقصى 1/ 272ومجمع الأمثال 2/ 85.
(4) المثل في ثمار القلوب ص 418وجمهرة الأمثال 1/ 221والحيوان 1/ 249والدرة الفاخرة 1/ 206 ولسان العرب (ظرب) والمستقصى 2/ 180ومجمع الأمثال 1/ 284، 2/ 74.