وروي: «أقامت» ثلاثة أيام وثلاث ليال تطلبه، ولا إنكار عندها ولا غناء إلّا الإضافة، وهي الجزع والإشفاق، والجؤار وهو الصّياح.
والنّكير: الإنكار، وهو من المصادر التي أتت على فعيل، كالنذير والعذير.
وأكثر ما يأتي هذا النوع من المصادر في الأصوات، كالهدير والهديل. أي: ما كان عندها حين فقدته إلّا الشفقة والصّياح، وتضيف مضارع أضاف إضافة [1] .
وأورد البيت العسكري في موضعين من كتاب «التصحيف» ، قال في الموضع الأوّل [2] :
حدثنا أحمد بن يحيى، قال: سمعت سلمة بن عاصم، يقول: صحّف الكسائيّ في بيت النابغة الجعديّ، فقال: هو تصيف، بالصاد غير معجمة، وتضيف، أي:
تشفق. والإضافة: الشّفقة. ويروى: «أن تضيف» ، بفتح التاء، أي: تعدل ها هنا مرّة وها هنا مرّة. يقول: كان نكيرها لمّا رأت الشّلو، أن تشفق وتجأر، لا شيء عندها غير ذلك.
وقال في الموضع الثاني [3] : يروى: «تضيف» مضموم التاء والضاد معجمة.
ويروى: «تضيف» مفتوح التاء فمن رواه بفتحها وهو الجيّد، أراد تشفق. ومنه قوله [4] : (الطويل)
وكنت إذا جاري دعا لمضوفة ... أشمّر حتّى ينصف السّاق مئزري
وفي الحديث: «حتّى إذا تضيّفت الشمس للغروب» بضاد معجمة، أي:
مالت. ويقال: ضافت تضيف ضيفا: إذا مالت.
وأخبرني ابن الأنباري عن ثعلب، قال: سئل ابن الأعرابيّ [5] عن قوله حين تضيّفت،
(1) بعده في شرح أبيات المغني: = أي: أشفق، وهو بالضاد المعجمة، كذا ضبطوه =.
(2) كتاب حدوث التصحيف ص 126.
(3) كتاب حدوث التصحيف ص 327.
(4) البيت لأبي جندب الهذلي في ديوان الهذليين 3/ 92وشرح أبيات المغني 8/ 25وشرح أشعار الهذليين 1/ 358وشرح شواهد الشافية ص 383ولسان العرب (جور، ضيق، نصف، كون) والمعاني الكبير ص 700، 1119. وهو بلا نسبة في إصلاح شواهد الشافية ص 383وشرح المفصل 10/ 81ولسان العرب (جور، ضيف) والمحتسب 1/ 214والممتع في التصريف 2/ 470والمنصف 1/ 301.
(5) كذا في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية. وفي شرح أبيات المغني: سأل ابن الأعرابي =.