الأبيات. وقد أثبتّها لك ها هنا لئلا يشتبه عليك من معنى البيت ما اشتبه على أبي عبد الله، فتكونا زندين في مرقّعة.
والأبيات لخطام المجاشعي، وهي من نوادر الرجز:
يا ربّ بيضاء بوعس الأرمل ... شبيهة العين بعيني مغزل
فيها طماح عن حليل حنكل ... وهي تداري ذاك بالتّجمّل
قد شغفت بنا شئ هبر كل ... ينفض عطفي خضل مرجّل
يحسب مختالا وإن لم يختل ... دسّ إليها برسول مجمل
عن كيف بالوصل لكم أم كيف لي ... فلم تزل عن زوجها المختشل
ابعث وكن في الرّائحين أو كل ... وكلّ ما أكلت في محلّل
وأوقرنّ يا هديت جملي ... حتّى إذا دبّ الرّضا في المفصل
وكان في القلب تحيت المسعل ... ثم غدا الشّيخ لها بأزفل
من الرّضا جنعدل التّكتّل ... كأنّ خصييه من التّدلدل
ظرف عجوز فيه ثنتا حنظل ... لما غدا تبهّلت: لا تأتلي
عن: ربّ يا ربّ عليه عجّل ... برهصة تقتله أو دمّل
أو حيّة تعضّ فوق المفصل
قال أبو محمد الأعرابي: فقوله: «كأنّ خصييه من التدلدل» أذمّ ذمّ يكون في الشيخ. وذلك أنهما يتدلّيان من الكبر، كما قال الآخر: (الرجز)
قد حلفت بالله لا أحبّه ... أن طال خصياه وقصر زبّه
يقال لمن هذه صفته: الدّودريّ [1] . انتهى ما أورده.
و «بيضاء» : امرأة حسناء. و «الوعس» : جمع وعساء، وهي أرض ليّنة ذات رمل. و «الأرمل» : جمع رمل. و «مغزل» : ظبية ذات غزال. شبه عينها بعين الظبية.
(1) في اللسان (ددر) : = الدودري: العظيم الخصيتين، لم يستعمل إلا مزيدا، إذ لا يعرف في الكلام مثل ددر =.