وقوله: «أصبح منّي الشّباب» إلخ، حسر البعير: أعيا. وروى: «مبتكرا» اسم فاعل من الابتكار.
و «إن ينأ» ، أي: يبعد [1] . و «ثوى» : أقام. و «عصرا» ، بضمتين، أي:
دهرا.
وقوله: «فارقنا» ، أي: الشّباب. وهذا البيت أورده ابن هشام في «المغني» على أنّ المراد: أراد فراقنا.
قال ابن جنّي في «المحتسب» : ظاهر هذا البيت إلى التناقض، لأنّا إذا فارقنا فقد فارقناه لا محالة، فما معنى قوله من بعد: «قبل أن نفارقه» . وهو عندنا على إقامة المسبّب مقام السّبب، وهو وضع المفارقة موضع الإرادة لقرب أحدهما من الآخر [2] .
وروى بدله [3] :
* ودّعنا قبل أن نودّعه *
و «الجماع» : الاجتماع. و «الوطر» : الحاجة. وهاتان الكلمتان هنا قبيحتان.
قال الدماميني في «الحاشية الهندية على المغني» : وقع في حماسة أبي تمام قول ربيع بن زياد [4] يرثي مالك بن زهير العبسيّ [5] : (الكامل)
(1) في النسخة الشنقيطية: = أي إن وجد =.
(2) في المحتسب 1/ 168: = فوضع المفارقة، وهي المسبب موضع الإرادة لها، وهي السبب لذلك، وذلك لقرب أحدهما من صاحبه =.
(3) في حاشية طبعة هارون 7/ 388: = أي بدل رواية ابن جني، وهي فارقنا قبل أن نفارقه. والرواية التي يشير إليها هي المثبتة في الإنشاد السابق =.
(4) في جميع طبعات الخزانة: = ربيع بن مالك =. وهو تصحيف صوابه من طبعات الحماسة.
وفي حاشية طبعة بولاق: = قوله ابن مالك صوابه ابن زياد كما في الحماسة =.
(5) البيتان للربيع بن زياد في الحماسة برواية الجواليقي ص 284وشرح الحماسة للأعلم 1/ 520519 وشرح الحماسة للخطيب التبريزي 3/ 2524.
وفي طبعات الحماسة: = وقال الربيع بن زياد في مالك بن زهير العبسي =.