وقوله: «عطاء جذم» ، أي: سريع. وكلّ شيء تسرّعت به فقد جذمته.
وفي الحديث: «إذا أذّنت فرتّل، وإذا أقمت فاجذم [1] » ، أي: أسرع. و «المقرى» :
الإناء الذي يقرى فيه الضّيف. انتهى ما ذكره السيد المرتضى.
وقال ابن السيّد في «شرح أبيات الجمل» : روى الرّواة أنّ الرّبيع بن ضبع عاش حتّى أدرك الإسلام، وأنّه قدم الشام على معاوية بن أبي سفيان، ومعه حفداته [2] .
ودخل حفيده على معاوية، فقال له: اقعد يا شيخ. فقال له: وكيف يقعد من جدّه بالباب؟
فقال له معاوية: لعلّك من ولد الرّبيع بن ضبع؟ فقال: أجل. فأمره بالدخول، فلما دخل سأله معاوية عن سنّه، فقال [3] :
أقفر من ميّة الجريب إلى الزّ ... جّين إلّا الظّباء والبقرا [4]
كأنّها درّة منعّمة ... من نسوة كنّ قبلها دررا [5]
أصبح منّي الشّباب مبتكرا ... إن ينأ عنّي فقد ثوى عصرا
إلى آخر الأبيات المتقدمة. فقرأ معاوية [6] : { «وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ» } .
انتهى.
وقد أورد أبو زيد في «نوادره» هذه الأبيات كذا. وقال أبو حاتم: «الزّخّين» [7] ، بالخاء المعجمة. وقال الأخفش: الذي صحّ عندنا بالجيم [8] .
(1) في النسخة الشنقيطية: = فاجزم =. بالزاء المعجمة. وهو تصحيف صوابه من طبعة بولاق وأمالي المرتضى 1/ 256.
(2) الحفدات: جمع حفدة بالتحريك، وهم أولاد الأولاد.
(3) البيتان للربيع بن ضبع الفزاري في شرح أبيات المغني 8/ 91ونوادر أبي زيد ص 159158.
(4) البيت للربيع بن ضبع الفزاري في تاج العروس (درر) ولسان العرب (درر) .
(5) البيت للربيع بن ضبع الفزاري في شرح شواهد الإيضاح ص 531ولسان العرب (درر) . وهو بلا نسبة في المقتضب 2/ 208.
(6) سورة يس: 36/ 68.
(7) في نوادر أبي زيد ص 158: = روى أبو حاتم: الزّجّين والزّجين =. وفي النسخة الشنقيطية:
= الرخين =.
(8) في النوادر: = قال أبو الحسن الذي صح عندنا الزّجّين بالجيم معجمة =.