كانت الكلمة معتلّة كما زعم صاحب القاموس تبعا لصاحب الصّحاح كيف يصحّ [1]
إيراد طوئي بتأخير الهمزة فيها.
وقد ذكرت هذه الكلمة في «التسهيل» كما في الشرح، فقال الدماميني في «شرحه» : هي بطاء مهملة مفتوحة فهمزة ساكنة فواو فياء نسب. كذا هو مضبوط في بعض النسخ. وقد قيل: إنّه من الطّيّ، أي: ما بها أحد يطوي.
قال ابن هشام: هذا لا يصحّ لاختلاف المادة، إلّا إن قيل: إن الهمزة مثلها في العألم. قلت: لا يصحّ لأنّ الطيّ مادته طاء فواو فياء، بدليل طويت.
ووقعت في بعض النسخ لفظة طأويّ مضبوطة بفتح الهمزة. ولا يتأتّى أن يكون من الطّيّ أصلا. وقد يقال: إنّه من وطئ، فقلبت فاء الكلمة إلى موضع اللام.
انتهى كلام الدماميني.
والتحقيق ما نقلناه عن ابن السيّد، وبه تلتئم لغاتها، ويزول الإشكال. هذا وفي غالب نسخ الشرح: «طاريّ» بالراء. وقد أثبته ابن الصائغ على هامش التسهيل، وقال: هو الغريب الذي طرأ على البلاد. وعليه تكون الكلمة مهموزة اللام، أبدلت ياء لانكسار ما قبلها وتطرّفها. لكن يرد أنّ هذه الكلمة غير لازمة للنّفي.
السابعة: أرم، أوردها ثعلب في «الفصيح» ، قال شرّاحه: بفتح الهمزة وكسر الراء. وأما الإرم بكسر الهمزة وفتح الراء فهو العلم، وهو حجارة يجعل بعضها على بعض في المفازة والطريق يهتدى بها. كذا قال شارحه الهرويّ.
الثامنة: أريم، بزيادة الياء على ما قبلها. وكلاهما وصف، ويقال أيضا: آرم على فاعل.
قال ابن السيّد: أرم وآرم على فعل وفاعل، معناهما آكل. يقال: أرم يأرم أرما من باب ضرب، إذا أكل. والأرّم: الأضراس، جمع آرم، لأنّها تأرم، أي:
تأكل. ومنه قيل: فلان يحرق عليك الأرّم، أي: يصرف بأنيابه عليك غيظا، يعني يصوّت.
(1) كذا في طبعة بولاق وهارون والنسخة الشنقيطية.
وفي حاشية طبعة هارون 7/ 356: = كذا في النسختين، مع وجوب نفي جواب لو بلم إذا كان مضارعا، كما في المغني، وتصح بالتأويل =.