وكذا صنع الأندلسيّ، قال: أعمل الفعل الأوّل، وأضمر الثاني. وروى أبو الحسن عليّ بن عبد الله الطّوسيّ:
أشلى سلوقيّة زلّا جواعرها ... بوحش إصمت إلخ
و «الزّلّ» ، بضم الزاي المعجمة وتشديد اللام: جمع أزلّ، وهو الممسوح العجز. و «الجواعر» : جمع جاعرة، وهو موضع رقمة است الحمار [1] .
وقوله: «يدبّ مستخفيا» إلخ، دبّ يدبّ من باب ضرب، أي: مشى مشيا رويدا. وفاعله ضمير الصيّاد. وكذلك ضمير يغشي مضارع أغشى، بمعنى أحاط.
و «الضّراء» مفعوله، وهي جمع ضرورة بالكسر، وهو ولد الكلب. وضمير «بها» للسلوقيّة.
وجملة: «يغشى» حال من ضمير يدبّ. و «حتّى» بمعنى إلى. و «أعراه» :
كشفه. والضمير للناشط. وجدد فاعله، وهو بفتحتين: الأرض الصّلبة.
وقوله: «فجال» ، من الجولان، وفاعله ضمير الناشط، و «إذ» : ظرف لجال، ورعنه من الرّوع، وهو الذعر، والنون ضمير الكلاب السلوقيّة، و «ينأى» :
يبعد.
يريد أنّ الناشط نجا من يد الكلّاب والحال أنّ في سوالف الكلاب من جلد مثل هذا الناشط قددا [2] . و «السّالفة» : صفحة العنق. و «القدد» : جمع قدّة، وهو سير غير مدبوغ.
وأما البيت الثاني فهو لأبي ذؤيب الهذلي، وقد تقدمت ترجمته في الشاهد السابع والستين [3] من قصيدة عدّتها أربعة عشر بيتا ذكر من أوّلها دروس الديار وطموسها، إلى أن رثى ابن عمّه نشيبة بخمسة أبيات من آخرها.
وأوّلها [4] : (المتقارب)
(1) في النسخة الشنقيطية: = رقمة الحمار =.
(2) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = قدد =. وهو تصحيف صوابه من طبعة هارون فهي اسم إن المنصوب.
(3) الخزانة الجزء الأول ص 403.
(4) البيت لأبي ذؤيب الهذلي في ديوانه ص 13وتاج العروس (ذبر، دوي) وتهذيب اللغة 14/ 244