فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 2776

عرفت الدّيار كرقم الدّوا ... ة يزبرها الكاتب الحميريّ

إلى أن قال بعد أبيات ثلاثة [1] :

* على أطرقا باليات الخيام *

إلى آخره. «يزبرها» [2] : يكتبها.

وذكر الحميريّ لأنّ الكتابة أصلها من اليمن. يريد: عرفت رسوم الديار، وآثارها خفيّة كآثار الخطّ القديم.

وقوله: «على أطرقا» ، قال السكري في «شرحه» : أراد: عرفت الديار على أطرقا. و «الثّمام» : شجر يلقى على الخيام. و «العصيّ» : خشب بيوت الأعراب. وقوا في هذه القصيدة إن شدّدتها وصلتها، وإلّا خفضتها. انتهى.

والخيمة عند العرب: بيت من عيدان. و «الثّمام» : نبت ضعيف يحشى به خصاص البيوت ويستر به [3] جوانب الخيمة. فالثمام والعصي استثناء من الخيام، ويكون الاستثناء متّصلا.

قال ابن يعيش هذه القصيدة تروى مطلقة مرفوعة، وتروى مقيّدة ساكنة، وهي من المتقارب. فمن أطلقها كانت من الضرب الأوّل ووزنه فعولن عصي يو. ومن قيّدها كانت من الضرب الثالث، وهو المحذوف. فعل عصي.

وقوله: «على أطرقا» نصب على الحال من الدّيار، وكذلك باليات الخيام حال.

والمراد: عرفت الديار على أطرقا في هذه الحال. وقوله: «إلّا الثمام وإلّا العصي» يروى برفع الثمام ونصبه، فمن نصب فلا إشكال فيه لأنّه استثناء من موجب. ومن رفع فبالابتداء والخبر محذوف، والتقدير: إلّا الثمام وإلّا العصيّ لم تبل.

وجمهرة اللغة ص 304والحماسة البصرية 1/ 238وديوان الهذليين 1/ 64وشرح أشعار الهذليين ص 98 ولسان العرب (ذبر، دوا) . وهو بلا نسبة في كتاب العين 8/ 94ومقاييس اللغة 2/ 309.

(1) سبق لنا تخريج هذا البيت.

(2) في طبعة بولاق: = بريرها =. وهو تصحيف صوبناه.

(3) في طبعة بولاق: = ويستتر به =.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت