فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 2776

وقوله: «في أصلابها أود» ، أي: في أصلاب الكلاب السّلوقية. إذ لكلّ كلب صلب. ولهذا قدّرنا موصوف السلوقية جمعا، ولقوله: «بأكلبه» .

وقدّر بعضهم تبعا لابن الحاجب: كلبة سلوقيّة. ووجه جمع الأصلاب بجعل كلّ طائفة من الفقر صلبا. وله العذر لأنّه لم يقف على ما قبله.

والصّلب: وسط الظّهر من العنق إلى العجز، وهي فقرات، أي: خرزات منتظمة. والمتنان يكتنفان يمينا وشمالا. و «الأود» ، بفتحتين: الاعوجاج. والجملة حال من ضمير الكلاب، وهي حال لازمة، لأنّ الكلاب السّلوقيّة يكون أوساطها مخروطة الشّكل خلقة.

قال الأصمعيّ: إذا كان في ظهر الكلب احديداب قليل كان أفره له، وكذلك إذا كان واسع الفقحة كان أسرع لجريه، وكذلك من الدواب. وكذا إذا اتّسع منخراه وشدقاه.

فقوله: «أشلى سلوقيّة» استئناف بعد الإخبار عن الناشط بما ذكره. وأراد:

أشلى عليه، أي: أغرى الكلاب على الناشط.

وجملة: «باتت» إلخ، استئناف بيانيّ، كأنه قيل: فما صنعت؟ قال: باتت.

وقيل الجملة صفة سلوقية. وبات هنا تامّة كما نقلنا عن الشارح المحقق.

وقوله: «وبات بها» ، أي: وبات الصيّاد مع السّلوقية، فالباء بمعنى مع، والضمير للسّلوقية.

وقوله: «بوحش إصمت» الباء بمعنى في، متعلّق بأحد الفعلين.

وقال ابن الحاجب في «أماليه» : المجرور في قوله: بوحش، يتعلق بأشلى، وتقديره: أشلى سلوقيّة بوحش هذه البرّيّة، باتت السلوقيّة في هذه البرّيّة. وبات بها، أي: عندها، والضمير للسلوقيّة. انتهى.

يريد أنّ الضمير في قوله: «عندها» للسلوقيّة، وأما ضمير «بها» فهو لوحش إصمت.

وصرّح به في «شرح المفصل» ، قال: بها، أي: بوحش إصمت. وأضمر لأنّه متقدّم في المعنى لأشلى أو لباتت الأوّل. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت