ولم يورد أبو عبيد البكري هذه الكلمة في «معجم ما استعجم» وأوردها ياقوت في «معجم البلدان» [1] ، وقال: إصمت بالكسر وكسر الميم وتاء مثناة:
اسم علم لبرّيّة بعينها.
قال الراعي:
* أشلى سلوقيّة باتت وبات بها * إلخ وقال بعضهم: العلم هو وحش إصمت، الكلمتان معا.
وقال أبو زيد: يقال: لقيته بوحش إصمت، وببلدة إصمت، أي: بمكان قفر.
وإصمت منقول من فعل الأمر مجرد [2] عن الضمير، وقطعت همزته ليجري على غالب الأسماء.
وهكذا جميع ما يسمّى به من فعل الأمر. وكسر الهمزة في إصمت، إمّا لغة لم تبلغنا، وإمّا أن يكون غيّر في التسمية به عن أصمت بالضم الذي هو منقول في مضارع هذا الفعل [3] ، وإمّا أن يكون [مجردا] مرتجلا وافق لفظ الأمر الذي بمعنى اسكت.
وربّما كان تسمية هذه الصحراء، بهذا الفعل للغلبة، لكثرة ما يقول الرجل لصاحبه، إذا سلكها: اصمت لئلّا تسمع فتهلك [4] ، لشدّة الخوف [بها] .
انتهى.
فهذه عدّة توجيهات لكسر الهمزة والميم، ولتسمية الفلاة به.
وإصمته غير منصرف أيضا، لكن للعلميّة والتأنيث.
والقول بأنّ إصمت مرتجل لا منقول أسلم، وأسهل، وحينئذ لا يحتاج إلى توجيه كسر الميم، ويكون منع الصرف للعلمية والتأنيث المعنوي، وفي إصمتة التأنيث اللفظي على طريقة واحدة.
(1) معجم البلدان (إصمت) .
(2) في طبعة بولاق: = ومجرد =. وفي معجم البلدان: = مجردا =. ولقد أثبتنا رواية النسخة الشنقيطية.
(3) وكذا في معجم البلدان. وفي النسخة الشنقيطية: = في المضارع لهذا الفعل =.
(4) في معجم البلدان (إصمت) : = فنهلك =. بالنون.