فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 2776

و «أسل» : أصله أسأل، مخفّف بحذف الهمزة. و «زحل» بالزاء المعجمة والحاء المهملة: فارق مكانه، وجاء إليها.

* * *تتمة

قد حقّق الشارح المحقق هنا أنّ الألف والهاء في «يا هناه» زائدتان، بدليل أنّهما تلحقان فروعه من التثنية والجمع والتأنيث، كما نقله عن الأخفش، فيكون من المحذوف اللام، ووزنه فعاه.

وقصد بهذا البيان الوافي الردّ على ابن جنّي في زعمه أنّ الهاء لام الكلمة، وأنّ وزنها فعال، وشدّد في زعمه، وخطّأ من عدّها للسّكت.

فردّ عليه الشارح بأنها قد لحقت مع الألف آخر المثنى والمجموع على حدّه، وآخر المؤنث. ولو كانت لاما لما جاز تأخيرها. وأجاب عن تحريك الهاء.

وهذه عبارة ابن جنّي في «سر الصناعة» في إبدال الهاء من الواو، قال:

أبدلوها من حرف واحد، وهو قول امرئ القيس [1] : (المتقارب)

وقد رابني قولها يا هنا ... هـ ويحك ألحقت شرّا بشر

فالهاء الأخيرة في «هناه» بدل من الواو في: هنوك وهنوات، وكان أصله هناو، فأبدلت الواو هاء، قالوا: هناه. هكذا قال أصحابنا.

ولو قال قائل: إنّ الهاء إنّما هي بدل من الألف المنقلبة عن الواو الواقعة بعد ألف هناه، إذ أصله هناو، ثم صارت هنا بألفين، كما أن أصل عطاء عطاو، ثم صار بعد القلب عطاا، فلما صار هناا التقت ألفان، كره اجتماع الساكنين فقلبت الألف الأخيرة هاء فقالوا: هناه، كما أبدل الجميع من ألف عطاا الثانية همزة لئلّا يجتمع

(1) البيت لامرئ القيس في ديوانه ص 160وسر صناعة الإعراب 1/ 66، 2/ 560وشرح المفصل 10/ 43 ولسان العرب (هنن، هنا) والمقاصد النحوية 4/ 264. وهو بلا نسبة في رصف المباني ص 400وشرح الأشموني 3/ 877وشرح المفصل 1/ 48ولسان العرب (هنا) والمنصف 3/ 139.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت