أحبّ لحبّها السّودان حتّى ... أحبّ لحبّها سود الكلاب
انتهى.
وهذا من رجز أورده أبو محمد الأسود الأعرابي في «ضالّة الأديب» ولم ينسبه إلى أحد، وهو: (الرجز)
إليك أشكو عرق دهر ذي خبل ... وعيّلا شعثا صغارا كالحجل [1]
وأمّهم تهتف تستكسي الحلل ... قد طار عنها درعها ما لم يخل
يا ربّ يا ربّاه إيّاك أسل ... عفراء يا ربّاه من قبل الأجل
فإنّ عفراء من الدّنيا أمل ... لو كلّمت رهبان دير في قلل [2]
* لزحف الرّهبان يمشي وزحل [3] *
وقد راجعت ديوان عروة فلم أجد هذا الرجز.
وعروة تقدّمت ترجمته في الشاهد السادس والتسعين بعد المائة [4] .
وقوله: «عرق دهر ذي خبل» ، «العرق» ، بفتح العين وسكون الراء المهملتين: مصدر عرقت العظم، من باب نصر، إذا أكلت ما عليه من اللحم.
و «الخبل» : الفساد. و «العيل» ، بفتحتين: لغة في العيال.
و «تهتف» : تصوّت. و «الحلل» ، بضم ففتح، قال الصاغاني: هي برود اليمن. و «الحلّة: إزار ورداء، لا تسمّى حلّة حتّى تكون ثوبين. و «الدّرع» ، بالكسر: ثوب المرأة خاصة.
و «يخل» بالخاء المعجمة، أي: يتفقّد. و «الخائل» : الحافظ للشيء، يقال:
فلان يخول على أهله، أي: يرعى عليهم ويتفقّدهم.
(1) الرجز بلا نسبة في تهذيب اللغة 3/ 198.
(2) الرجز بلا نسبة في تاج العروس (رهب) وتهذيب اللغة 6/ 290ولسان العرب (رهب) .
(3) في طبعة بولاق: = تمشي =. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية.
وفي اللسان (رهب) : = يسعى فنزل =، وفيه: = الراهب: المتعبد في الصومعة، وأحد رهبان النصارى والجمع الرهبان وقد يكون الرهبان واحدا وجمعا =.
(4) الخزانة الجزء الثالث ص 204.