فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 2776

وتحريكها لحن وخروج عن كرم العرب، لأنه لا يجوز ثبات [1] هذه الهاء في الوصل فتحرك، بل إذا وصلت استغنيت عنها بما بعدها من الكلام.

فأمّا قوله:

* يا مرحباه بحمار عفراء *

فإنّ الشعر لعروة بن حزام العذريّ. وقول الآخر:

* يا مرحباه بحمار ناجيه *

فضرورة، وهو رديء في الكلام. وإنّما اضطر الشاعر حين وصل إلى التحريك، لأنّه لا يجتمع ساكنان في الوصل على غير شرط إلّا حرّك. وقد رويت بضم الهاء وكسرها. فالكسر لالتقاء الساكنين، والضم على التشبيه بهاء الضمير. وبعد هذا البيت [2] : (الرجز)

إذا أتى قرّبته لما شاء ... من الشّعير والحشيش والماء

ومعناه أنّ عروة كان يحبّ عفراء، وفيها يقول:

يا ربّ يا ربّاه إيّاك أسل ... عفراء يا ربّاه من قبل الأجل

* فإنّ عفراء من الدّنيا الأمل *

ثم خرج، فلقي حمارا عليه امرأة، فقيل له: هذا حمار عفراء! فقال:

* يا مرحباه بحمار عفراء *

فرحّب بحمارها لمحبّته لها، وأعدّ له الشعير والحشيش والماء.

ونظير معناه قول الآخر [3] : (الوافر)

(1) كذا في النسخة الشنقيطية وشرح المفصل. وفي طبعة بولاق: = إثبات =. وهو تصحيف صوبناه من المصادر السابقة.

(2) الرجز لعروة بن حزام العذري في شرح أبيات المغني للبغدادي 3/ 124.

(3) البيت بلا نسبة في جمل الزجاجي ص 195وعيون الأخبار 4/ 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت