فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 2776

على أنّهم استدلّوا به على علميّة «سبحان» بمنعه من الصّرف للعلميّة، وزيادة الألف والنون كعثمان. وردّه الشارح المحقق بأنّه من قبيل المضاف، أي: سبحان الله، حذف المضاف إليه، وأبقى المضاف على حاله من التجرّد عن التنوين.

والشارح المحقق مسبوق بهذا الردّ، نقله أبو حيان في «الارتشاف» قال فيه:

معنى سبحان الله براءة من السّوء. ويستعمل مفردا منوّنا، وغير منوّن.

فإذا قلت: «سبحان» فهو ممنوع من الصرف عند سيبويه للعلمية وزيادة الألف والنون.

وقيل: هو مضاف في التقدير، ترك على هيئته حين كان مضافا في اللفظ. وهو اسم وضع موضع المصدر الذي هو التسبيح، وأصله الإضافة، ثم استعمل مقطوعا عنها منوّنا في الشعر، وغير منوّن. وقيل: وضع نكرة جارية مجرى المصادر، فعرّف بالإضافة وبأل. قال:

* سبحانك اللهمّ ذا السّبحان *

انتهى.

وممّن حكى ما ردّه الشارح، ابن الحاجب في «شرح المفصل» قال: والذي يدلّ عليه أنه علم قول الشاعر:

قد قلت لمّا جاءني فخره ... سبحان من علقمة الفاخر

ولولا أنّه علم لوجب صرفه، لأنّ الألف والنون في غير الصفات، إنما تمنع مع العلميّة، ولا يستعمل «سبحان» علما إلّا شاذا. وأكثر استعماله مضافا.

وإذا كان مضافا فليس بعلم، لأنّ الأعلام لا تضاف، وهي أعلام، لأنّها معرفة، والمعرفة لا تضاف. وقيل: إنّ سبحان في البيت حذف المضاف إليه، وهو مراد للعلم به. انتهى.

وزعم الراغب أنّ «سبحان» في هذا البيت مضاف إلى «علقمة» و «من» زائدة.

وهو ضعيف لغة وصناعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت