فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 2776

أما الأوّل فلأنّ العرب لا تستعمله مضافا إلّا إلى الله، أو إلى ضميره، أو إلى الربّ، ولم يسمع إضافته إلى غيره.

وأما صناعة فلأن «من» لا تزاد في الواجب عند البصريّين.

و «سبحان» هنا للتعجّب، ومن داخلة على المتعجّب منه. والأصل فيه أن يسبّح الله، عند رؤية العجيب من صنائعه، ثم كثر حتى استعمل في كلّ متعجّب منه.

وصاحب الصحاح وتبعه صاحب العباب، نظرا إلى ظاهره فقال: العرب تقول: سبحان من كذا، إذا تعجّبت منه.

قال الأعشى يذكر علقمة بن علاثة:

أقول لمّا جاءني فخره ... سبحان من علقمة الفاخر

يقول: العجب منه إذ يفخر. وإنّما لم ينوّن، لأنّه معرفة عندهم، وفيه شبه التأنيث. انتهى.

ولا يخفى ضعفه. ووجود الزيادة تغنى عن شبه التأنيث.

والبيت من قصيدة للأعشى ميمون، هجا بها علقمة بن علاثة الصحابي، وفضّل عدوّ الله عامر بن الطّفيل عليه.

وقد تقدّم شرحها وسببها في الشاهد الخامس والثلاثين بعد المائتين [1] .

* * * وأنشد بعده:

* خالط من سلمى خياشيم وفا *

على أنّ أصله وفاها، حذف المضاف إليه، وبقي المضاف على حاله.

(1) الخزانة الجزء الثالث ص 367.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت