وكان [1] لبني الحارث بن يشكر من الأزد صنم، يقال له: «ذو الشّرى» .
وكان لقضاعة ولخم وجذام وعاملة وغطفان، صنم في مشارف الشام يقال له:
«الأقيصر» .
وكان لمزينة صنم، يقال: «نهم» ، وبه سمّت عبدنهم [2] ، وكان سادنه خزاعيّ بن عبدنهم، من مزينة، فلما سمع النبيّ صلّى الله عليه وسلّم ثار إلى الصنم فكسّره وأنشأ يقول [3] : (الطويل)
ذهبت إلى نهم لأذبح عنده ... عتيرة نسك كالذي كنت أفعل
فقلت لنفسي حين راجعت عقلها ... أهذا إله أبكم ليس يعقل
أبيت فديني اليوم دين محمّد ... إله السّماء الماجد المتفضّل
ثم لحق بالنبي صلّى الله عليه وسلّم، فأسلم وضمن [4] إسلام قومه مزينة.
وكان [5] لأزد السّراة صنم، يقال له: «عائم» بالهمزة.
وكان [6] لعنزة صنم، يقال له: «سعير» ، وتقدّم شرحه قريبا [7] .
وكان [8] لخولان صنم، يقال له: «عميانس» ، يقسمون له من أنعامهم وحروثهم قسما بينه وبين الله تعالى بزعمهم، فما دخل في حقّ الله من حقّ عميانس ردّوه عليه، وما دخل في حقّ الصّنم من حقّ الله الذي سمّوه له تركوه [له] .
وفيهم نزل فيما بلغنا [9] : { «وَجَعَلُوا لِلََّهِ مِمََّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعََامِ نَصِيبًا» } .
الآية.
(1) الأصنام ص 38.
(2) في طبعة بولاق: = سمت عبدتهم =. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية وكتاب الأصنام ص 39.
(3) الأبيات لخزاعي بن عبد نهم في كتاب الأصنام ص 4039ومعجم البلدان (نهم) .
(4) في كتاب الأصنام ص 40: = وضمن له إسلام قومه =.
(5) كتاب الأصنام ص 40.
(6) كتاب الأصنام ص 41.
(7) تقدم شرحه في الشاهد 521من هذا الجزء.
(8) كتاب الأصنام ص 43.
(9) سورة الأنعام: 6/ 136.