فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 2776

وكان لبني الحارث كعبة بنجران يعظّمونها.

وكان أبرهة الأشرم بنى بيتا بصنعاء [1] ، سمّاها «القليس» بفتح القاف وكسر اللام، وضبطه صاحب القاموس بضم القاف وفتح اللام المشددة، بناها بالرّخام وجيّد الخشب المذهب، وكتب إلى ملك الحبشة: إنّي قد بنيت لك كنيسة لم يبن مثلها أحد، ولست تاركا العرب حتّى أصرف حجّهم عن الكعبة [2] .

فبلغ ذلك بعض نسأة الشّهور، فبعث رجلين من قومه وأمرهما أن يخرجا حتّى يتغوّطا فيها. ففعلا، فلما بلغه ذلك غضب وخرج بالفيل والحبشة، فكان من أمره ما كان.

قال أبو المنذر: المعمول من خشب أو ذهب أو فضة صورة إنسان فهو صنم.

وإذا كان من حجارة فهو وثن.

هذا ملخص ما ذكره من الأصنام، وبقي عليه «عوض» وتقدّم شرحه قبل هذا بستة شواهد [3] .

و «اليعبوب» [4] ، وهو صنم لجديلة طيّئ، وكان لهم صنم أخذته منهم بنو أسد، فتبدّلوا اليعبوب بعده، قال عبيد [5] : (الكامل)

فتبدّلوا اليعبوب بعد إلههم ... صنما فقرّوا يا جديل وأعذبوا

أي: لا تأكلوا على ذلك ولا تشربوا.

و «باجر» [6] ، بالموحدة وبالجيم، قال ابن دريد: هو صنم كان للأزد في الجاهلية ومن جاورهم من طيّئ وقضاعة، كانوا يعبدونه. وهو بفتح الجيم، وربّما قالوا بكسرها.

(1) كتاب الأصنام ص 46. وفيه: = بيتا بصنعاء، كنيسة سماها القليس =. والمراد بالبيت: الكنيسة.

(2) في كتاب الأصنام ص 47: = أصرف حجهم عن بيتهم الذي يحجونه إليه =.

(3) في الشاهد 521من شواهد الخزانة.

(4) كتاب الأصنام ص 63.

(5) البيت لعبيد بن الأبرص في ديوانه ص 3وتهذيب اللغة 2/ 321وكتاب الأصنام ص 63ومجمل اللغة 3/ 464. وهو بلا نسبة في مقاييس اللغة 4/ 259.

(6) لم أجد له ذكرا في كتاب الأصنام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت