فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 2776

وكان لهم أيضا مناف، وسمّت به عبد مناف [1] ، ولا أدري أين كان ولا من نصبه؟

ولم تكن الحيّض من النساء تدنو من أصنامهم، ولا تمسّح بها، إنّما كانت تقف ناحية منها.

وكان لأهل كلّ دار من مكّة صنم في دارهم يعبدونه، فإذا أراد أحدهم السفر، كان آخر ما يصنع في منزله أن يتمسّح به، وإذا قدم من سفره كان أوّل ما يصنع إذا دخل منزله أن يتمسّح به.

فلمّا بعث الله نبيّه وأتاهم بتوحيد الله وعبادته، قالوا [2] : { «أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلََهًا وََاحِدًا إِنَّ هََذََا لَشَيْءٌ عُجََابٌ» } ، يعنون الأصنام.

واستهترت العرب في عبادتها، فمنهم من اتّخذ بيتا، ومنهم من اتّخذ صنما، ومن لم يقدر عليه ولا على بناء بيت، نصب حجرا أمام الحرم وأمام غيره مما استحسن، ثم طاف به كطوافه بالبيت، وسمّوها الأنصاب.

فإذا كانت تماثيل دعوها الأصنام والأوثان. وسمّوا طوافهم الدّوار. فكان الرجل إذا سافر فنزل [3] منزلا أخذ أربعة أحجار، فنظر إلى أحسنها فاتّخذه ربّا، وجعل ثلاث أثا فيّ لقدره [4] ، وإذا ارتحل غيّره [5] ، فإذا نزل منزلا آخر فعل مثل ذلك، فكانوا ينحرون ويذبحون عند كلّها ويتقرّبون إليها، وهم على ذلك عارفون بفضل الكعبة عليها [6] .

وكانت بنو مليح من خزاعة [وهم رهط طلحة الطلحات] يعبدون الجنّ،

(1) في حاشية كتاب الأصنام ص 32: = قال السهيلي في الروض الأنف ما نصه: عبد مناف من أجداد الرسول كان يلقب قمر البطحاء فيما ذكره الطبري. وكانت أمه حيى قد أخدمته مناة وكان صنما عظيما لهم، وكان يسمى به. عبد مناة ثم نظر قصي أبوه فرآه يوافق عبد مناة بن كنانة، فحوّله عبد مناف =.

(2) سورة ص: 38/ 5.

(3) كلمة: = فنزل =. ساقطة من طبعة هارون.

(4) كذا في النسخة الشنقيطية وكتاب الأصنام. وفي طبعة بولاق: = وجعل الثلاث أثا في =.

(5) في كتاب الأصنام ص 33: = وإذا ارتحل تركه =.

(6) بعده في كتاب الأصنام: = يحجونها ويعتمرون إليها =.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت