فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 2776

هذه الخمسة الأصنام التي كان يعبدها قوم نوح، وذكرها الله في كتابه [1] : { «وَلََا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلََا سُوََاعًا وَلََا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا» } .

فلمّا صنع هذا عمرو بن لحيّ دانت العرب للأصنام [وعبدوها واتخذوها] .

فكان أقدمها مناة. وسمّت العرب عبد مناة وزيد مناة. وكان منصوبا على ساحل البحر من ناحية المشلّل بقديد، بين المدينة ومكة.

وكانت العرب جميعا تعظّمه وتذبح حوله، وكان أشدّ إعظاما له الأوس والخزرج [2] .

وكان أولاد معدّ على بقيّة من دين إسماعيل، وكانت ربيعة ومضر على بقيّة من دينه.

ومناة [3] هي التي ذكرها الله [4] : { «وَمَنََاةَ الثََّالِثَةَ الْأُخْرى ََ» } . وكانت لهذيل وخزاعة. وقريش [5] وجميع العرب تعظّمها، إلى أن خرج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من المدينة سنة ثمان من الهجرة، وهو عام الفتح [6] .

فلما سار من المدينة أربع ليال، أو خمس ليال، بعث عليّا [إليها] [7] فهدمها وأخذ ما كان لها، فأقبل به إلى النبيّ صلّى الله عليه وسلّم وكان فيما أخذ سيفان كان الحارث بن أبي شمر ملك غسّان أهداهما [لها] ، أحدهما اسمه مخذم [8]

والآخر رسوب [9] ، فوهبهما لعليّ، فيقال: إنّ ذا الفقار سيف عليّ أحدهما،

(1) سورة نوح: 71/ 23.

(2) في الأصنام ص 13: = وكانت الأوس والخزرج ومن ينزل المدينة ومكة وما قارب من المواضع يعظمونه ويذبحون له ويهدون له =.

(3) كتاب الأصنام ص 14.

(4) سورة النجم: 53/ 20.

(5) في كتاب الأصنام ص 15: = وكانت قريش =. والزيادات منه.

(6) في كتاب الأصنام: = وهو عام فتح الله عليه =.

(7) زيادة يقتضيها السياق من كتاب الأصنام. وإليها، أي: إلى مناة.

(8) في طبعة بولاق: = مخزم = بالزاي المعجمة وهو تصحيف صوابه من كتاب الأصنام والنسخة الشنقيطية ومعجم البلدان.

(9) بعده في كتاب الأصنام: = وهما سيفا الحارث اللذان ذكرهما علقمة في شعره، فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت