فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 2776

وقال: انتصاب عندم بأحد شيئين:

أحدهما: ما في كان من معنى الفعل، والآخر: أن يجعل على قنة العزّى مستقرا فيكون الحال عنه. فإن نصبت بالأوّل فذو الحال الضمير الذي في كأنّها، وإن نصبته عن المستقرّ فذو الحال الذّكر الذي في المستقرّ، والمعنى على حذف المضاف، كأنّه مثل عندم. انتهى.

وقوله: «وما سبّح» إلخ، الواو عاطفة على الدماء، و «ما» : مصدرية، و «سبّح» بمعنى نزّه، والرهبان: فاعله، و «أبيل» مفعوله، وفي كلّ ليلة متعلق بسبّح.

وروى: «في كلّ بيعة» ، أي: وتسبيح الرّهبان [1] أبيل الأبيلين. و «البيعة» ، بكسر الباء: متعبّد النصارى. و «أبيل الأبيلين» : راهب الرّهبان.

قال ابن فارس، والصاغاني في «العباب» : الأبيل: راهب النّصارى، وكانوا يسمّون عيسى عليه السلام أبيل الأبيلين، ومعناه راهب الراهبين. وعيسى: بدل أو عطف بيان له.

و «الأبيل» ، بفتح الهمزة وكسر الموحّدة، كأمير: الرّاهب، سمّي به لتأبّله عن النساء وترك غشيانهنّ. والفعل منه أبل يأبل إبالة، ككتب كتابة، إذا تنسّك وترهّب.

وأورده الجواليقي في «المعرّبات» قال: الأبيل: الراهب، فارسي معرب، قال الشاعر [2] وهو جاهلي:

وما سبّح الرّهبان في كلّ بيعة ... البيت

وقال الآخر [3] : (الطويل)

(1) في طبعة بولاق: = وسبح الرهبان =. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية.

(2) يقول عنه المرزباني في معجم الشعراء 210208: = عمرو بن عبد الجن التنوخي جاهلي قديم خلف على ملك جذيمة الأبرش بعد قتله =.

(3) عجز بيت للأعشى ميمون وصدره:

* فإني ورب الساجدين عشية *

والبيت للأعشى ميمون في ديوانه ص 227وجمهرة اللغة ص 1027. وهو بلا نسبة في تاج العروس (أبل)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت