ولهذا لم ينشد الشارح المحقق البيت بتمامه لتعيّن الزائد الطارئ للضرورة من الزائد غير المنفكّ إلّا في ضرورة، كقوله [1] : (الطويل)
عزّاي شدّي شدّة لا تكذّبي ... على خالد والقي الخمار وشمّري
وبيت الشاهد أول أبيات ثلاثة لعمرو بن عبد الجنّ، وبعده: (الطويل)
وما سبّح الرّهبان في كلّ ليلة ... أبيل الأبيلين المسيح بن مريما [2]
لقد هزّ منّي عامر يوم لعلع ... حساما إذا ما هزّ بالكفّ صمّما [3]
كذا أنشد هذه الأبيات أبو علي في «التذكرة القصرية» عن ابن الأعرابيّ، وابن الأنباريّ في «مسائل الخلاف» ، وابن الشجري في «أماليه» .
وقوله: «ألا والدماء» [4] إلخ، «ألا» : كلمة يستفتح بها الكلام، التنبيه، والواو للقسم، والدماء مقسم به [5] ، والبيت الثالث جواب القسم. و «المائرات» :
المتردّدات، من مار الدم على وجه الأرض يمور، إذا تردّد.
ويروى: «أما ودماء مائرات» بدون لام. و «تخالها» : تظنّها. و «عند ما» المفعول الثاني. و «قنّة العزّى» : أعلاها. وقنّة الجبل، بالضم: أعلاه. و «العندم» :
البقّم. والعندم: دم الأخوين.
رواه أبو علي في «الحجّة» :
* أما ودماء لا تزال كأنّها *
(1) البيت لدبية السلمي في تاج العروس (عزز) وكتاب الأصنام ص 26. وكان دبية سادنا للعزى.
وفي النسخة الشنقيطية وكتاب الأصنام: = عزّى = مخرومة، وهي صحيحة. ولقد أثبتنا رواية طبعة بولاق.
(2) البيت لابن عبد الجن في لسان العرب (أبل) ومعجم الشعراء ص 210ولعمرو بن عبد الحق في تاج العروس (أبل) .
(3) البيت لحميد بن ثور في ديوانه ص 32ولسان العرب (لعع) وله أو لعمرو بن عبد الجن في تاج العروس (لعع) ولابن عبد الجن في لسان العرب (أبل) ومعجم الشعراء ص 210. وهو بلا نسبة في مجمل اللغة 1/ 160.
(4) كذا وردت: = ألا =. والغريب ذلك لأن نص الشاهد هنا هو: = أما والدماء =.
وفي طبعة بولاق: = ألا ودماء =. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية.
(5) في النسخة الشنقيطية: = مقسم بها =.