{النِّكََاحِ»} ، بإسكان الواو من يعفو الذي [1] . انتهى.
وقال ابن السيّد: وقوله لا أفضلت، معناه: لم تفضل. والعرب تقرن «لا» بالفعل الماضي، فينوب ذلك مناب «لم» إذا قرنت بالفعل المستقبل.
فمن ذلك قوله تعالى [2] : { «فَلََا صَدَّقَ وَلََا صَلََّى» } . معناه: لم يصدّق ولم يصلّ. ومنه قول أبي خراش [3] : (الرجز)
إن تغفر اللهمّ تغفر جمّا ... وأيّ عبد لك لا ألمّا
ومعنى البيت: لله ابن عمّك الذي ساواك في الحسب، وماثلك في الشرف، فليس لك فضل عليه، فتفتخر به، ولا أنت مالك أمره، فتسوسه، وتصرّفه على حكمك.
وقوله: «ولا تقوت على» إلخ، «تقوت» : تعطي القوت. و «المسغبة» :
المجاعة. و «العزّاء» بفتح العين المهملة وتشديد الزاي: الضيّق والشدّة.
وقوله: «إنّي لعمرك» إلخ، «الممنون» : المقطوع، أو من المنّة.
وقوله: «عفّ يؤوس» إلخ، أي: أعفّ عما ليس لي، لست بذي طمع، آيس ممّا في أيدي غيري، فلا تتبعه نفسي. و «الهون» ، بالضم: الذّلّ.
وقوله: «فما أمي براعية» ، أي: لست بابن أمة. عرّض به، وكان ابن أمة.
وإنّما خصّ رعية المخاض، لأنّها أشدّ من رعية غيرها، ولا يمتهن فيها إلّا من لم يبال به.
(1) انظر المحتسب 1/ 125.
(2) سورة القيامة: 75/ 31.
(3) هو الإنشاد الواحد بعد الأربعمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي.
والرجز لأبي خراش الهذلي في الأزهية ص 158وتاج العروس (جمم) وشرح أبيات المغني 4/ 397وشرح أشعار الهذليين 3/ 1346وشرح شواهد المغني ص 625ولسان العرب (جمم) والمقاصد النحوية 4/ 216 ولأمية بن أبي الصلت في الأغاني 4/ 131، 135وتاج العروس (لمم) وتهذيب اللغة 15/ 347، 420 وكتاب العين 8/ 350ولسان العرب (لمم) ولأمية أو لأبي خراش في لسان العرب (لمم) . وهو بلا نسبة في الإنصاف ص 76وتاج العروس (لا) وجمهرة اللغة ص 92والجنى الداني ص 298وديوان الأدب 3/ 166 وكتاب العين 8/ 321ولسان العرب (لا) ومغني اللبيب 1/ 244.