لكان أحسن، ولكنه أراد تأكيد البيان، ورفع الإشكال.
و «الحسب» : ما يعدّه الإنسان من مآثر نفسه.
و «الدّيّان» : القيّم بالأمر المجازي به، وهو فعّال من الدّين، وهو الجزاء.
وفي «القاموس» : الديّان: القهّار، والقاضي، والحاكم، والمجازي الذي لا يضيع عملا، بل يجزي بالخير والشر.
و «تخزوني» بالخاء والزاي المعجمتين: مضارع خزاه خزوا بالفتح: ساسه وقهره وملكه. وأما الخزي بالكسر وهو الهوان والذّلّ فالفعل منه كرضي. وأخزاه الله: فضحه.
قال الدماميني: يحتمل الرفع والنصب في «فتخزوني» [1] كما يحتملها نحو: ما تأتينا فتحدثنا، أي: ولا أنت مالكي فأنت تسوسني [2] ، أو ليس لك ملك فسياسة.
وعلى تقدير النصب فالفتحة مقدّرة كما في قوله [3] : (الطويل)
* أبى الله أن أسمو بأمّ ولا أب *
وليس بضرورة. وقد قرئ في الشواذ [4] : {«إِلََّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ}
(1) في النسخة الشنقيطية: = تمزوني =. وهو تصحيف صوابه من شرح أبيات المغني 3/ 289والنسخة الشنقيطية.
(2) في شرح أبيات المغني: = ولا أنت مالكي، فكيف تسوسني =. وهي روآية أجود.
(3) عجز بيت لعامر بن الطفيل العامري وصدره:
* فما سوّدتني عامر عن وراثة *
والبيت هو الإنشاد السابع بعد التسعمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي.
والبيت لعامر بن الطفيل في ديوانه ص 175والحيوان 2/ 95وشرح أبيات المغني 8/ 46وشرح شواهد الشافية ص 404وشرح شواهد المغني ص 953وشرح المفصل 10/ 101والشعر والشعراء ص 343ولسان العرب (كلل) والمقاصد النحوية 1/ 242. وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 2/ 185والخصائص 2/ 342وشرح الأشموني 1/ 45وشرح شافية ابن الحاجب 3/ 183والمحتسب 1/ 127ومغني اللبيب ص 677.
(4) سورة البقرة: 2/ 237.
هذه قراءة الحسن، كما في القراآت الشاذة لابن خالويه ص 15وتفسير أبي. وقال أبو حيان: = وقرأ الحسن:
أو يعفو، بتسكين الواو، فتسقط في الوصل لالتقائها ساكنة مع الساكن بعدها =.