فإن تك هامة بهراة تزقو ... فقد أزقيت بالمروين هاما
انتهى.
قال الشريف المرتضى في «أماليه» بعد نقل هذا: وهذا باطل لا أصل له.
ويجوز أن يعنيه ذو الإصبع على مذاهب العرب.
وقوله: «لاه ابن عمّك» إلخ أصله: لله ابن عمك، فحذف لام الجرّ مع لام التعريف وبقي عمله شذوذا، وهو خبر مقدّم، وابن عمّك: مبتدأ مؤخر، واللام المحذوفة للتعجّب.
ونقل [1] الشريف المرتضى عن ابن دريد، أنّه قال: أقسم وأراد: لله ابن عمّك [2] ، فتكون اللام للقسم، وجملة: «لا أفضلت» جوابه.
وهذا غير صحيح، لأنه يبقى قوله ابن عمّك ضائعا.
وقال ابن هشام في «المغني» أصله لله درّ ابن عمّك. وهذا تكلّف لأنّه إجحاف مستغنى عنه بجعل اللام للتعجب، ويكون جملة: «لا أفضلت» إلخ، بيانا وتفسيرا لجهة التعجّب من كمال صفاته، المقتضى للتعجّب منها.
وقال ابن الأنباري: وروى: «لاه ابن عمّك» بالخفض، وهو قسم، المعنى:
ربّ ابن عمّك بخفض ربّ، فيكون على هذا ربّ تابعا للفظ الجلالة بالوصفيّة، ويكون جملة: «لا أفضلت» إلخ، جواب القسم، واللام المضمرة للقسم، ولاه مقسم به.
وقد أورد الشارح المحقق هذا البيت في «عن» من حروف الجر، على أنّها هنا في بابها من المجاوزة، وأفضلت مضمّن لمعنى تجاوزت في الفضل.
وأورده ابن هشام في «المغني» على أنّ «عن» فيه بمعنى على، قال: لأن المعنى المعروف: أفضلت عليه.
أساس البلاغة (زقو) وتاج العروس (زقا، هوم) وتهذيب اللغة 6/ 469وجمهرة اللغة ص 823ولسان العرب (هوم، زقا) .
(1) من قوله: = ونقل الشريف المرتضى مستغنى عنه بجعل اللام للتعجب =. ساقط من النسخة الشنقيطية.
(2) أمالي المرتضى 1/ 253.