يا عمرو لو لنت لي ألفيتني بشرا ... سمحا كريما أجازي من يجازيني [1]
والله لو كرهت كفّي مصاحبتي ... لقلت إذ كرهت قربي لها بيني
وقوله: «لي ابن عمّ» ، علم من هذا، أنهما اثنان. فقوله مختلفان خبر مبتدأ مضمر، أي: نحن.
وقوله: «من خلق» ، أي: من تخالق. وكان تامّة، أي: ثبت، و «من» بيان لما.
ومطلع القصيدة على رواية أبي عكرمة والقاليّ [2] :
يا من لقلب شديد الهمّ محزون ... أمسى تذكّر ريّا أمّ هارون
أمسى تذكّرها من بعد ما شحطت ... والدّهر ذو غلظة حينا وذو لين
فإن يكن حبّها أمسى لنا شجنا ... فأصبح الوأي منها لا يواتيني
فقد غنينا وشمل الدّهر يجمعنا ... أطيع ريّا وريّا لا تعاصيني
ترمي الوشاة فلا تخطي مقاتلهم ... بصادق من صفاء الودّ مكنون
ولي ابن عمّ على ما كان من خلق ... إلى آخره
و «الشجن» : الحزن. و «الوأي» : الوعد. و «غنينا» : أقمنا.
وقوله: «أزرى بنا» إلخ، قال ابن الأنباري: يقال أزرى به، إذا قصّر [3] ، وزرى عليه: إذا عابه.
وقوله: «شالت نعامتنا» ، أي: تفرّق أمرنا واختلف. يقال عند اختلاف القوم: شالت نعامتهم، وزفّ رألهم. و «الرأل» : فرخ النّعام. وقيل يقال شالت نعامتهم، إذا جلوا عن الموضع.
(1) في طبعة بولاق: = لو كنت لي =. وهو تصحيف ظاهر لا يستقيم معه المعنى والتصويب من المصادر السابقة.
وفي المفضليات وشروحها: = ألفيتني يسرا =.
(2) أمالي القالي 1/ 255وشرح اختيارات المفضل ص 745.
وفي حاشية شرح اختيارات المفضل يقول د. قباوة: = الأبيات 51لم يروها الأنباري عن أبي عكرمة ورواها عن غيره =.
(3) في طبعة بولاق: = قصد =. وهو تصحيف صوابه من شرح اختيارات المفضل ص 748والنسخة الشنقيطية.