إنّي لعمرك ما بابي بذي غلق ... عن الصّديق ولا خيري بممنون [1]
ولا لساني على الأدنى بمنطلق ... بالفاحشات ولا فتكي بمأمون
عفّ يؤوس إذا ما خفت من بلد ... هونا فلست بوقّاف على الهون
عنّي إليك فما أمّي براعية ... ترعى المخاض وما رأيي بمغبون
كلّ امرئ راجع يوما لشيمته ... وإن تخالق أخلاقا إلى حين
إنّي أبيّ أبيّ ذو محافظة ... وابن أبيّ أبيّ من أبيّين [2]
وأنتم معشر زيد على مائة ... فأجمعوا أمركم كلّا فكيدوني
فإن عرفتم سبيل الرّشد فانطلقوا ... وإن جهلتم سبيل الرّشد فأتوني
ماذا عليّ وإن كنتم ذوي كرم ... أن لا أحبّكم إن لم تحبّوني [3]
لو تشربون دمي لم يرو شاربكم ... ولا دماءكم جمعا تروّيني
الله يعلمني والله يعلمكم ... والله يجزيكم عنّي ويجزيني
قد كنت أوتيكم نصحي وأمنحكم ... ودّي على مثبت في الصّدر مكنون
لا يخرج الكره منّي غير مأبية ... ولا ألين لمن لا يبتغي ليني [4]
ومن رواية أبي عكرمة [5] :
فإن ترد عرض الدّنيا بمنقصتي ... فإنّ ذلك ممّا ليس يشجيني
ولا يرى فيّ غير الصّبر منقصة ... وما سواه فإنّ الله يكفيني
لولا أياصر قربى لست تحفظها ... ورهبة الله فيمن لا يعاديني
إذن بريتك بريا لا انجبار له ... إنّي رأيتك لا تنفكّ تبريني
إنّ الذي يقبض الدّنيا ويبسطها ... إن كان أغناك عنّي سوف يغنيني
(1) البيت بلا نسبة في مقاييس اللغة 4/ 454.
(2) البيت لذي الإصبع العدواني في سر صناعة الإعراب 2/ 628وشرح المفصل 5/ 13ولسان العرب (أبي) .
وهو بلا نسبة في مجالس ثعلب 1/ 213والمقتضب 3/ 333.
(3) في النسخة الشنقيطية: = إذ لم تحبوني =.
(4) البيت بلا نسبة في لسان العرب (ضعف) .
(5) هذه الأبيات في أمالي القالي وشرح اختيارات المفضل وقد خلت منها المفضليات وشرح أبيات المغني للبغدادي.