فهرس الكتاب

الصفحة 1575 من 2776

أراد: حسن هذا أدبا، فخفّف ونقل. انتهى كلامه.

وقال ابن السيرافي: يريد أنّه يقهر الناس، فيمنعهم ما يريدون منه، ولا يمنعونه ممّا يريد منهم، لعزّه وقهره. واستحسن هو هذا وجعله أدبا حسنا. وذا: فاعل حسن، وأدبا منصوب على التمييز. انتهى.

وقال الجواليقي في «شرح أدب الكاتب» : الأدب الذي كانت العرب تعرفه هو ما يحسن من الأخلاق، وفعل المكارم، مثل ترك السّفه، وبذل المجهود، وحسن اللّقاء.

قال الغنويّ:

لم يمنع النّاس منّي ما أردت ... البيت

كأنّه ينكر على نفسه أن يعطيه الناس ولا يعطيهم. واصطلح الناس بعد الإسلام بمدّة طويلة على أن يسمّوا العالم بالنحو والشعر وعلوم العرب أديبا، ويسمّون هذه العلوم الأدب، وذلك كلام مولّد، لأنّ هذه العلوم حدثت في الإسلام.

واشتقاقه من شيئين: يجوز أن يكون من الأدب وهو العجب، ومن الأدب مصدر قولك: أدب فلان القوم يأدبهم أدبا، إذا دعاهم.

قال طرفة [1] : (الرمل)

نحن في المشتاة ندعو الجفلى ... لا ترى الآدب فينا ينتقر

فإذا كان من الأدب الذي هو العجب [2] فكأنّه الشيء الذي يعجب منه لحسنه، لأنّ صاحبه الرجل الذي يعجب منه لفضله.

وإذا كان من الأدب الذي هو الدّعاء، فكأنّه الشيء الذي يدعو الناس إلى المحامد

(1) البيت لطرفة بن العبد البكري في ديوانه ص 55وأدب الكاتب ص 163وإصلاح المنطق ص 381وأساس البلاغة (شتو) ولسان العرب (أدب، نقر، جفل) والمراثي ص 153ونوادر أبي زيد ص 84. وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 795والمنصف 3/ 110.

(2) في اللسان (أدب) : = والأدب: العجب. قال منظور بن حبة الأسدي، وحبة أمه:

بشمجى المشي عجول الوثب ... غلّابة للنّاجيات الغلب

حتّى أتى أزبيّها بالأدب =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت