فهرس الكتاب

الصفحة 1572 من 2776

وكذلك قول الآخر [1] : (الكامل)

* هجرت غضوب وحبّ من يتجنّب *

وذهب الفراء إلى أنّ «حبّ» أصله حبب مضموم العين، واستدلّ بقولهم:

حبيب، وفعيل بابه فعل، كظريف وكريم من ظرف وكرم. والصواب ما ذكرناه، لأنه قد جاء متعدّيا وفعل لا يكون متعدّيا.

فأمّا قولهم: حبيب فلا دليل فيه، لأنّه مفعول، فحبيب ومحبوب واحد، فهو كجريح وقتيل.

وحبيب من حبّ إن أريد به المدح فاعل كظريف. وحبّ فعل متصرف، تقول منه: حبّه يحبّه بالكسر، وهو من الشاذّ لأنّ فعل إذا كان مضاعفا متعدّيا فمضارعه يفعل بالضم، نحو: ردّه يردّه، وشدّه يشدّه. وقالوا في المفعول محبوب، وقلّ محبّ. وجاء محبّ في اسم الفاعل، وقلّ حابّ. انتهى.

هذا والرواية في البيت [2] :

* وأطيب بها مقتولة حين تقتل *

بصيغة التعجّب من الطّيب. وقبله:

* فقلت اقتلوها عنكم بمزاجها *

وقتل الخمر: مزجها وكسر قوّتها بالماء. جعل مزجها بالماء قتلا لها. ورواه أبو حنيفة الدّينوريّ في «كتاب النبات» .

(1) صدر بيت لساعدة بن جؤية وعجزه:

* وعدت عواد دون وليك تشعب *

والبيت لساعدة بن جؤية في ديوان الهذليين 1/ 167والأشباه والنظائر 6/ 21وشرح أشعار الهذليين 3/ 1097 ولسان العرب (حبب، شعب، غضب، ولى) . وهو بلا نسبة في تذكرة النحاة ص 599وشرح المفصل 7/ 138ولسان العرب (عدا) .

(2) هي رواية ديوان الأخطل ص 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت