قال ابن الحاجب في «أمالي المفصّل» : مقتولة نصب على الحال من الضمير في بها، وبها فاعل حبّ، زيدت فيه الباء على غير قياس كقوله [1] : « {كَفى ََ بِاللََّهِ شَهِيدًا} » . وقال صاحب التخمير [2] : الباء في بها هاهنا للتعجّب، ونظيره قولهم:
كفاك بزيد رجلا.
وقال ابن السرّاج [3] : الباء دخلت لأنّها دليل التعجّب، كما قالوا: إنّك من رجل عالم، لم تسقط «من» لأنّها دليل التعجب. وقيل هي كالباء: في كفى بالله.
ومقتولة حال. انتهى.
قال ابن يعيش: حبّ من المضاعف الذي عينه ولامه من باب احد، وفيه لغتان حبّ وأحبّ، وأحبّ أكثر في الاستعمال. وأمّا حبّ فوزنه فعل بفتح العين، قال الشاعر [4] : (الطويل)
فو الله لولا تمره ما حببته ... ولا كان أدنى من عبيد ومشرق
فإذا أريد به المدح نقل إلى فعل، فتقول: حبّ زيد، أي: صار محبوبا ومنه قوله:
* حبّ بها مقتولة حين تقتل *
(1) سورة النساء: 4/ 81، 166. وتمام الآية: = {وَأَرْسَلْنََاكَ لِلنََّاسِ رَسُولًا وَكَفى ََ بِاللََّهِ شَهِيدًا =} {= وَالْمَلََائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفى ََ بِاللََّهِ شَهِيدًا =.}
(2) في النسخة الشنقيطية: = التحبير =. وهو تصحيف صوابه من طبعة بولاق. والكتاب لصدر الأفاضل القاسم ابن الحسين الخوارزمي قال عنه ياقوت في معجم الأدباء 16/ 253: = وله من التصانيف كتاب المجمرة في شرح المفصل صغير، وكتاب السبيكة في شرحه أيضا وسيط، وكتاب التجمير في شرح المفصل أيضا بسيط =.
وذكر حاجي خليفة في كتابه كشف الظنون عند الكلام على = المفصل = أنه = التخمير = وأن الفخر الأسفيذري وضع له علامة هي = تخ =.
والتخمير لغة: التبخير. وفي اللسان (خمر) : = فتخمرت أطنابنا، أي طابت روائح أبداننا بالبخور =.
(3) كتاب الأصول 1/ 129128. وفيه: = والباء دخلت دليل التعجب =.
(4) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = ومسرق =. بالمهملة، وهو تصحيف.
والبيت لعيلان بن شجاع النهشلي في لسان العرب (حبب) وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 2/ 410 والخصائص 2/ 220وشرح شواهد المغني 2/ 780وشرح المفصل 7/ 138والكامل في اللغة 1/ 199 والمراثي ص 166ومغني اللبيب 1/ 361.