فهرس الكتاب

الصفحة 1568 من 2776

يضيء سناه أو مصابيح راهب ... أهان السّليط بالذّبال المفتّل [1]

قعدت له وصحبتي ... البيت

قوله [2] : «أصاح ترى» إلخ، الهمزة لنداء القريب. و «صاح» : مرخم صاحب، وحذف همزة الاستفهام بعده للضرورة. والوميض والإيماض: اللّمعان.

يقال: ومض البرق [يمض] وأومض، إذا لمع وتلألأ. و «اللّمع» : التحرّك والتحريك جميعا.

و «الحبيّ» ، بالحاء المهملة وكسر الموحدة، وهو السّحاب [3] المتراكم، سمّي به لأنّه حبا بعض إلى بعض [4] ، أي: تراكم. وجعله مكلّلا، لأنّه صار [أعلاه] كالإكليل لأسفله. ومنه قولهم: كلّلت الرجل، إذا توّجته. ويروى: «مكلّل» بكسر اللام: اسم فاعل من كلّل تكليلا، إذا تبسّم.

يقول: يا صاحبي هل ترى برقا أريك لمعانه [وتلألؤه وتألقه] في سحاب متراكم صار أعلاه كالإكليل لأسفله، أو في سحاب متبسّم بالبرق، يشبه برقه تحريك اليدين. أراد يتحرك تحرّكهما.

وتقدير البيت: أريك وميضه في حبيّ مكلّل كلمع اليدين. شبّه لمعان البرق وتحريكه بتحرّك اليدين.

وقوله: «يضيء سناه» إلخ، «السّنا» بالقصر: الضّوء، يقال: سنا يسنو. و «السّليط» : الزّيت، وقيل: الشّيرج [5] ، وسمّي سليطا لإضاءته السّراج، ومنه السّلطان لوضوح أمره.

(1) البيت لامرئ القيس في ديوانه ص 24وتاج العروس (سلط، ذبل) وتهذيب اللغة 12/ 336وشرح القصائد العشر للتبريزي ص 86وشرح المعلقات السبع للزوزني ص 75ولسان العرب (سلط) . وهو بلا نسبة في المخصص 11/ 216.

(2) الشرح من شرح الزوزني بتصرف يسير. والزيادات منه.

(3) في النسخة الشنقيطية: = هو السحاب = بإسقاط الواو.

(4) كذا في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية. وفي شرح الزوزني: = لأنه حبا بعضه إلى بعض فتراكم =.

(5) في شرح القصائد العشر للتبريزي ص 86: = الشّيرج = بكسر الشين. وفي حاشية شرح القصائد العشر يقول د. قباوة: = كذا بكسر الشين في الأصل والنحاس. وقال الزبيدي: الشيرج مثال صيقل وزينب: دهن السمسم ولا يجوز كسر الشين =.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت